
وزير الدفاع الإسرائيلي:
(تفوقنا استخبارياً وعملياتياً في المعركة مع إيران)، وتقديم موعد العملية لأسباب استراتيجية:
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العملية العسكرية التي تنفذها إسرائيل ضد إيران لم تكن طارئة، بل جزء من خطة مدروسة منذ أشهر، وكان من المقرر تنفيذها في منتصف عام ٢٠٢٦ قبل أن يتم تقديم موعدها إلى الوقت الحالي نتيجة تطورات ميدانية وسياسية وتنسيق مع الولايات المتحدة...
وأكد كاتس أن التفوق الإسرائيلي يعتمد على بعدين رئيسيين:
- التفوق الاستخباراتي والقدرة العملياتية الدقيقة، ما مكّن القوات الإسرائيلية من استهداف المواقع الإيرانية بشكل دقيق...
- وتقليص أي مخاطر على المدنيين أو القوات الصديقة، بحسب قوله...
وأضاف أن هذا التفوق شكل عاملاً حاسماً في نجاح الضربة الافتتاحية للعملية، معتبراً أن إيران (تفاجأت) بمدى عمق المعلومات الاستخبارية لدى الجانب الإسرائيلي...
باختصار:
تصريحات الوزير تعكس ثقة إسرائيل في عناصر قوتها التقليدية: الاستخبارات الدقيقة، القدرات العملياتية، والتفوق التكنولوجي، لكن قراءة الموضوع موضوعيًا تظهر أن هذه الثقة تواجه اختباراً عملياً في ظل إرادة إيران الصلبة وعمق قدراتها البشرية، خاصةً لدى الحرس الثوري الإيراني، الذي يعتمد على عقيدة الشهادة والقدرة على المناورة غير التقليدية، ما يجعل إيران خصماً مختلفاً عن أي طرف آخر...
وتقديم موعد العملية يعكس حاجة إسرائيل للانتهاز المبكر لأي ضعف محتمل في مواقف إيران الإقليمية والدولية، لكنه في الوقت نفسه يضع الجانب الإسرائيلي أمام تحديات طويلة الأمد، فاستمرار القصف لا يضمن تدمير كامل للبنية العسكرية الإيرانية، والعقيدة القتالية الإيرانية قد تجعل أي تقدّم تكتيكي محدودًا على الأرض...
لذا فإنه من الموضوعي أن نقول أن التفوق الاستخباراتي والعملياتي يمنح إسرائيل ميزة تكتيكية، لكنه لا يضمن نصراً استراتيجياً حاسماً ما لم يتمكن من كسر إرادة إيران أو الحد من تأثيرها الإقليمي، وهو أمر بالغ الصعوبة.