
«الدعم السريع» ينفي الحاجة لمرتزقة تشاديين وسط اتهامات متداخلة
نفت قوات الدعم السريع اليوم 22 فبراير 2026 بشكل قاطع ما تداوله البعض من أنباء عن **سعيها لجلب أو الاستعانة بمقاتلين مرتزقة من جمهورية تشاد إلى صفوفها في قتالها الجاري داخل السودان، وذلك في خضم الصراع الطويل بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني الذي يدخل عامه الثالث.
وأصدرت قيادة الدعم السريع بياناً رفضت فيه بشدة التصريحات المنسوبة إلى وزير دفاع تشادي سابق حول تجنيد مقاتلين من تشاد، مؤكدة أنها لا تحتاج ولا تسعى للتعاقد مع مرتزقة من خارج الأراضي السودانية، وأن قواها قادرة على إدارة المعارك بالكوادر المحلية الموجودة لديها.
جاء هذا النفي في وقت تتصاعد فيه الانتهاكات والتقارير عن استقدام عناصر من خارج السودان إلى الجبهات القتالية، غير أن هذه الاتهامات لم تتوقف على مجرد شائعات، بل سبق أن شهدت الحرب اتهامات باستقدام مرتزقة كولومبيين على الأقل، وهو ما أُقر به قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) في تسجيلات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أشار إلى مشاركة هؤلاء في تشغيل منظومات الطائرات المسيّرة بقواته، وهو ما أثار المزيد من الجدل حول طبيعة التحالفات والمصادر البشرية داخل الصراع.
الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي انطلق في أبريل 2023، تخللته اتهامات متبادلة بالتحشيد والتدخلات الأجنبية، ومطالب دولية بوقف إطلاق النار، بينما تواصل الخرطوم وعدد من المنظمات الدولية تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، لاسيما في مناطق مثل دارفور وكردفان.
وفي خضم هذه التطورات، أكدت قيادة الدعم السريع أن أنباء الاعتماد على مرتزقة من تشاد غير صحيحة تماماً، وأن ما يتم تداوله “مغلوط أو مأخوذ من سياقات مختلطة”، في محاولة منها لاحتواء التوترات الدبلوماسية بين الخرطوم ونيامي، عاصمة تشاد، والتي سبق أن شهدت توتراً حدودياً في بعض الجبهات.
هذا النفي لا يزال يثير تساؤلات واسعة حول مصادر المعلومات المتداولة في سياق الصراع، ومدى تأثيرها على العلاقات الإقليمية في منطقة شرق إفريقيا التي تعاني من تداعيات الحرب السودانية الممتدة، سواء من جهة نزوح المدنيين أو التدخلات الإقليمية المحتملة.