--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

💥 ديرمر في الرياض: لبنان على حافة الانفجار بين الحرب والدبلوماسية

نُشر في ١٥‏/٣‏/٢٠٢٦، ٣:٠٤:٢٨ م

12401.jpg

💥 ديرمر في الرياض:

 لبنان على حافة الانفجار بين الحرب والدبلوماسية

في الوقت الذي يلهب فيه القتال حدود لبنان الشمالية، تبرز زيارة رون ديرمر السرية إلى السعودية كرمز لمحاولة العالم أن يضع إصبعًا على نار الحرب قبل أن تتحول إلى كارثة كاملة. الزيارة، غير المؤكدة رسميًا من أي جهة حكومية، ليست مجرد لقاء بروتوكولي، بل تحرك في شبكة معقدة من المصالح الدولية والإقليمية، وسط واقع ميداني يزداد هشاشة يومًا بعد يوم.

السعودية، التي بقيت بعيدة عن لبنان في السنوات الأخيرة، تحاول الآن إعادة ترتيب الأوراق: إضعاف نفوذ حزب الله، استعادة السلطة السياسية للحكومة اللبنانية، وربما فتح نافذة للتسوية مع إسرائيل. فرنسا تحاول تعزيز حضورها كوسيط تاريخي، والولايات المتحدة تسعى إلى ضبط الحدود الشمالية لإسرائيل ومنع أي انزلاق إقليمي. كل هذا يحدث بينما إسرائيل تميل إلى التصعيد العسكري كخيار أول، لا تسوية.

لكن الخطر الأكبر لا يقتصر على السياسة وحدها. المدنيون اللبنانيون يعيشون بين نارين: تهديدات حزب الله، وقصف الجيش الإسرائيلي، مع اقتصاد منهار يعاني من نقص الغذاء والدواء. كل يوم من القتال يترك أثرًا مباشرًا على حياة آلاف الناس، ويزيد من الهجرة والفقر، في وقت تسعى القوى الدولية إلى إيجاد حلول سياسية وسط صراع مفتوح بين الواقع العسكري والطموحات الدبلوماسية.

الزيارة، إذا صحّت تفاصيلها، تكشف هشاشة أي وساطة دولية: نجاحها يتطلب أن توافق إسرائيل على خفض التصعيد، وحزب الله على الامتناع عن أي هجوم، والحكومة اللبنانية على اتخاذ خطوات فعلية رغم ضعفها الداخلي. أي فشل في هذا المزيج سيحوّل لبنان إلى ساحة مفتوحة للصراع، وسيجعل المنطقة برمتها على شفا انفجار لا يمكن السيطرة عليه.

الرسالة واضحة: الحرب والسلام في لبنان لم تعد قرارًا داخليًا. هي لعبة دولية وإقليمية، حيث تتقاطع مصالح القوى الكبرى، ويصبح المواطن اللبناني هو الحلقة الأضعف. وكل خطوة خاطئة، أو تأخير في اتخاذ القرارات، لن تكون مجرد أزمة سياسية، بل كارثة إنسانية واقتصادية ستلقي بظلالها على المنطقة بأسرها.

في هذا السياق، زيارة ديرمر ليست مجرد مهمة دبلوماسية؛ إنها إنذار صارخ للعالم بأن لبنان، وسط هذا المشهد المعقد، قد يصبح القنبلة القادمة في الشرق الأوسط إذا لم تتحرك القوى الدولية بحزم قبل فوات الأوان.