--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
سوريا

١٨ آذار: محطة فارقة في تاريخ سورية.. قصة الشرارة التي صاغت فجر الحرية

نُشر في ١٥‏/٣‏/٢٠٢٦، ١٠:٠١:٠٦ م

1000036782.png
تُحيي سورية الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق ثورتها المباركة، تلك الذكرى التي لم تكن مجرد حدث عابر، بل نقطة تحول استراتيجية ومفصلية في الوجدان الجمعي السوري. ففي مثل هذه الأيام من عام 2011، قرر السوريون كسر حاجز الصمت الذي فُرض عليهم لعقود، معلنين بداية عهد جديد يرفض الاستبداد والفساد، ويؤسس لدولة الكرامة والعدالة.
​تراكمات القمع والانفجار الكبير
​لم تكن الثورة وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة طبيعية لتركة ثقيلة من القمع الممنهج وتغييب الحريات السياسية الذي مارسه النظام البائد على مدار ستة عقود. هذا الاحتقان، مضافاً إليه استشراء المحسوبية والفساد في أجهزة الدولة، جعل من الانفجار الشعبي ضرورة حتمية للاستجابة لتطلعات السوريين في الانعتاق، تزامناً مع هبوب رياح "الربيع العربي" في المنطقة.
​من "الحميدية" إلى "جمعة الكرامة"
​بدأت الملامح الأولى للحراك في قلب العاصمة دمشق، وتحديداً في سوق الحميدية العريق، حيث صدحت حناجر الناشطين بشعارات الحرية. ورغم القبضة الأمنية وموجة الاعتقالات الفورية، إلا أن الدعوات انتقلت سريعاً إلى الفضاء الرقمي، لتتوج في 18 آذار 2011 بما عُرف بـ "جمعة الكرامة". في ذلك اليوم، انتفضت مدن بانياس، وحمص، ودير الزور، ودرعا، وريف دمشق، معلنةً رفضها لسياسات الإذلال.
​درعا.. مهد الثورة وأقلام الأطفال
​ظلت مدينة درعا أيقونة الانطلاقة، حيث بدأت الحكاية بكلمات بسيطة خطّتها أنامل أطفال مدرسة "الأربعين" على الجدران، مطالبين برحيل النظام. واجه النظام تلك البراءة بـ "وحشية" لا توصف، حيث تعرض الأطفال للتنكيل في أقبية الأمن السياسي. وعندما طالب الأهالي بأبنائهم، جاء الرد "المستفز" من رئيس فرع الأمن آنذاك، عاطف نجيب، ليشعل نار الغضب التي لم تنطفئ بعدها.
​حاول وجهاء حمص التدخل لتهدئة الأوضاع ومطالبة "رأس النظام" بمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، إلا أن الرفض والتعنت كانا سيد الموقف، ليختار النظام المواجهة بالرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين في درعا، ويسقط على إثرها أول شهداء الكرامة: حسام عياش ومحمود جوابرة.
​من المطالبة بالإصلاح إلى إسقاط النظام
​تحولت جنازات الشهداء إلى تظاهرات عارمة اجتاحت البلاد، ومع إصرار النظام على الحل الأمني، وفرض الحصار على المدن، وتكثيف حملات الاعتقال، سقف المطالب الشعبية ارتفع آلياً. فبعد أن كانت المناداة بالإصلاح هي العنوان، أضحى "إسقاط النظام" هو المطلب الوحيد الذي لا رجعة عنه.
​رؤية تحليلية:
يرى الباحث في مركز جسور للدراسات، وائل علوان، أن الثورة كانت "استحقاقاً تاريخياً" وقَدراً لا مفر منه لسورية. ويؤكد في حديثه أن الظروف الموضوعية والضغط الداخلي الهائل، مدفوعاً بنماذج الثورات العربية المجاورة، جعلت من الانتفاضة على الاستبداد خياراً وحيداً لشعب لم يعد يؤمن بوعود زائفة، وقرر انتزاع حريته بيده.
​النصر وبناء الدولة الجديدة
​بعد أربعة عشر عاماً من التضحيات الجسام في مواجهة الآلة العسكرية للنظام، توجت الثورة السورية بإعلان التحرير الكامل في الثامن من كانون الأول 2024. واليوم، وتخليداً لتلك الدماء الطاهرة التي روت أرض الوطن، اعتمد السيد الرئيس أحمد الشرع يوم 18 آذار عيداً رسمياً للثورة، ليبقى هذا التاريخ شاهداً حياً على إرادة شعب لا يقهر، ومؤرخاً لبداية عصر البناء والحرية.