
اغتيال إسماعيل خطيب: إسرائيل تستهدف وزير الاستخبارات الإيراني في ضربة مفاجئة.
أعلنت إسرائيل اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 أنها قتلت إسماعيل خطيب، وزير الاستخبارات الإيراني، في ضربة جوية استهدفت العاصمة طهران، في تصعيد غير مسبوق ضمن الصراع المستمر بين تل أبيب وطهران.
إسماعيل خطيب، الذي وُلد عام 1961 في مدينة قائن بخراسان الجنوبية، كان رجل دين وسياسي محسوباً على الدائرة المقربة من القيادة الدينية في إيران. تدرّج خطيب في مناصب عدة داخل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإيرانية، وعُيّن وزيراً للاستخبارات في 25 أغسطس 2021، ليصبح أحد أبرز المسؤولين الذين يشرفون على أنشطة الأمن الداخلي والخارجي، بما في ذلك ملفات الحرس الثوري ومكتب المرشد الأعلى.
وذكرت السلطات الإسرائيلية، عبر تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن استهداف خطيب جاء باعتباره مسؤولاً رفيع المستوى في الجهاز الاستخباراتي الإيراني، يتحمل مسؤولية التخطيط وقيادة أنشطة تهدد أمن إسرائيل المباشر. وقالت إسرائيل إن الضربة تأتي ضمن سلسلة عمليات تستهدف القيادات الإيرانية في سياق ما تصفه بـ “جهود مستمرة لمنع تهديدات استخباراتية” ضدها.
وأكدت طهران وفاة خطيب، ووصفت العملية بأنها “اغتيال إرهابي”، مطالبة المجتمع الدولي بإدانتها. وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، بعد سلسلة هجمات متبادلة ومواجهات غير مباشرة في أكثر من جبهة، ما يعكس مرحلة متقدمة من الصراع الاستخباراتي بين الطرفين.
خطيب كان شخصية محورية في الأجهزة الأمنية الإيرانية خلال سنوات شهدت توترات داخلية وخارجية كبيرة، من بينها كشف عمليات تجسس ومواجهات مع إسرائيل. ومثل اغتياله أحدث تصعيد جديد في هذا الصراع الممتد، مؤكدًا أن المواجهة بين طهران وتل أبيب دخلت مرحلة أكثر خطورة، مع تداعيات محتملة على استقرار المنطقة بأسرها.