
اختتم معرض دمشق الدولي للكتاب فعاليات دورته الحالية في مدينة المعارض بدمشق، بعد عشرة أيام من الأنشطة الثقافية المكثفة التي تنوّعت بين الندوات الفكرية، الأمسيات الشعرية، حفلات توقيع الكتب، والحوارات المفتوحة بين الكتّاب والجمهور. وشهدت الدورة مشاركة واسعة من دور نشر عربية وأجنبية، ما أعاد التأكيد على مكانة المعرض كأحد أبرز الفعاليات الثقافية في المنطقة.
وفي إطار الاهتمام الرسمي بالشأن الثقافي، التقى الرئيس أحمد الشرع مجموعة من الشعراء والأدباء والمثقفين العرب المشاركين في المعرض، بحضور وزير الثقافة وعدد من المسؤولين في القطاع الثقافي. وتناول اللقاء أهمية الثقافة في تعزيز الحوار بين الشعوب، ودور الكتاب في ترسيخ الهوية والانفتاح الفكري، إضافة إلى مناقشة واقع النشر العربي والتحديات التي تواجه صناعة الكتاب في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وأكد المشاركون خلال اللقاء أن المعارض الدولية للكتاب تشكّل منصات أساسية للتلاقي وتبادل الخبرات بين المبدعين، مشيرين إلى أن الحضور الجماهيري اللافت يعكس تعطّشاً متجدداً للقراءة والأنشطة الثقافية. كما جرى التطرّق إلى سبل دعم الكتّاب الشباب، وتشجيع المبادرات التي تسهم في تنشيط الحركة الأدبية والفنية داخل سورية وخارجها.
وبحسب الجهات المنظمة، استضافت الدورة الحالية مئات دور النشر والمؤسسات الثقافية من عشرات الدول، وقدّمت برنامجاً متنوعاً شمل أمسيات شعرية عربية مشتركة، جلسات نقد أدبي، فعاليات مخصّصة للأطفال، إضافة إلى عروض فنية وموسيقية رافقت أيام المعرض. وأكد المنظمون أن الإقبال الجماهيري شكّل مؤشراً إيجابياً على عودة الزخم إلى الفضاء الثقافي العام.
ويرى مراقبون أن المعرض هذا العام لم يقتصر على عرض الإصدارات الجديدة، بل تحوّل إلى مساحة حوار حول مستقبل الثقافة العربية، وتحديات صناعة النشر، وأهمية الاستثمار في التعليم والقراءة كركيزتين للتنمية المجتمعية.