--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

الاتحاد الأوروبي يعيد الانفتاح التجاري على سورية، تحول براغماتي في السياسة الأوروبية تجاه دمشق

نُشر في ١١‏/٥‏/٢٠٢٦، ١١:٤٦:٣٨ ص

31775.jpg

الاتحاد الأوروبي يعيد الانفتاح التجاري على سورية، تحول براغماتي في السياسة الأوروبية تجاه دمشق:

يمثل القرار الصادر عن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي باستئناف العلاقات التجارية مع سوريا تحولاً سياسياً مهماً يتجاوز البعد الاقتصادي المباشر، ليعكس إعادة تموضع تدريجية في مقاربة أوروبا للملف السوري بعد أكثر من عقد من سياسة العزل والعقوبات.

هذا التحول يرتبط مباشرة بالتغيرات التي شهدتها سوريا منذ نهاية عام 2024، حين أدى سقوط النظام السابق وتولي قيادة جديدة برئاسة أحمد الشرع إلى إعادة فتح النقاش الدولي حول مستقبل العلاقة مع دمشق. ويبدو أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو مراجعة براغماتية لسياسته السابقة، تقوم على الموازنة بين الاعتبارات السياسية ومتطلبات الاستقرار الاقتصادي وإعادة الإعمار.

سياسياً، يعكس القرار انتقالاً تدريجياً من سياسة العقوبات والعزل إلى سياسة الانخراط المشروط. فالاتحاد الأوروبي لا يقدم اعترافاً سياسياً كاملاً بالسلطة الجديدة، لكنه يبدأ في الوقت نفسه بتخفيف جزء من القيود الاقتصادية التي فُرضت منذ عام 2011. هذا التوجه يعكس قناعة متزايدة داخل المؤسسات الأوروبية بأن أدوات الضغط التقليدية لم تعد كافية لتحقيق أهدافها السياسية، وأن الانخراط التدريجي قد يكون أكثر تأثيراً في توجيه مسار المرحلة الانتقالية داخل سوريا.

اقتصادياً، تفتح إعادة تفعيل اتفاقية التعاون المجال أمام استئناف تدريجي للتبادل التجاري، خاصة في قطاعات حساسة مثل النفط والمنتجات النفطية والمعادن النفيسة والألماس. ورغم أن هذه الخطوة لا تعني عودة فورية وكاملة للعلاقات الاقتصادية، إلا أنها تمثل بداية عملية لإعادة دمج الاقتصاد السوري في النظام التجاري الدولي بشكل تدريجي ومشروط.

استراتيجياً، يحمل القرار رسالة مزدوجة. فهو من جهة اعتراف ضمني بتغير الواقع السياسي في سوريا وصعوبة العودة إلى سياسات ما قبل 2011، ومن جهة أخرى محاولة أوروبية للحفاظ على دور داخل ملف تتزايد فيه المنافسة الإقليمية والدولية على النفوذ، خصوصاً في مرحلة إعادة الإعمار.

وقد أشار تقرير وكالة رويترز إلى أن هذا التحول لا يعني تطبيعاً كاملاً أو فورياً، بل يمثل بداية مسار تدريجي مشروط بتطورات سياسية وأمنية داخل سوريا، وبمدى قدرة السلطة الجديدة على تثبيت الاستقرار وإدارة المرحلة الانتقالية.

في المحصلة، يعكس القرار الأوروبي انتقالاً من سياسة العزل إلى سياسة الانخراط الحذر، حيث تتقدم الحسابات الاقتصادية تدريجياً دون التخلي الكامل عن أدوات الضغط السياسي. ويبقى مستقبل هذا المسار مرهوناً بتطورات الداخل السوري وبقدرة الأطراف الدولية على صياغة توازن جديد في واحد من أكثر الملفات تعقيداً في المنطقة.