--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

الاتحاد الأوروبي يقترب من فرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين وسط انقسام بشأن العلاقة مع تل أبيب

نُشر في ١١‏/٥‏/٢٠٢٦، ٩:٠٠:٤٠ ص

31776.jpg

الاتحاد الأوروبي يقترب من فرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين وسط انقسام بشأن العلاقة مع تل أبيب

تتجه دول نحو تصعيد موقفها السياسي تجاه إسرائيل، مع تزايد الضغوط الأوروبية لفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، في خطوة تعكس تحوّلاً متنامياً داخل العواصم الأوروبية حيال الحرب في غزة والتوسع الاستيطاني.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ، قبيل اجتماع وزراء خارجية دول التكتل، إن هناك “تفاؤلاً” بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن العقوبات، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن الإجماع المطلوب لاعتماد القرار لم يُحسم بعد.

تصاعد عنف المستوطنين

يأتي هذا التحرك الأوروبي في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، خصوصاً في التجمعات الريفية، حيث تتهم منظمات حقوقية ودول أوروبية المستوطنين باستغلال انشغال المجتمع الدولي بالحروب الإقليمية، من أجل توسيع البؤر الاستيطانية وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وتشير تقارير فلسطينية ودولية إلى أن الحرب على غزة وفّرت غطاءً لتسريع عمليات التهجير القسري في مناطق واسعة من الضفة الغربية، حيث تم تفريغ عشرات التجمعات الفلسطينية الريفية وإقامة بؤر استيطانية مكانها.

خلاف أوروبي حول إسرائيل

وبالتوازي مع ملف العقوبات، تشهد أروقة الاتحاد الأوروبي نقاشاً أكثر حساسية يتعلق بإمكانية تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وهي الاتفاقية التي تنظم العلاقات السياسية والتجارية بين الجانبين منذ دخولها حيّز التنفيذ عام 2000.

وخلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في لوكسمبورج الشهر الماضي، دعت عدة دول إلى تعليق الاتفاقية كلياً أو جزئياً، على خلفية:

  • استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
  • تدهور الوضع الإنساني في غزة.
  • الانتقادات الموجهة للقوانين الإسرائيلية الجديدة المتعلقة بعقوبة الإعدام.

وكان وزير الخارجية الإسباني من أبرز الداعين إلى مراجعة العلاقة مع إسرائيل، محذراً من أن “مصداقية أوروبا على المحك”.

التجارة في قلب الأزمة

وتكتسب هذه التحركات أهمية كبيرة لأن الاتحاد الأوروبي يُعد الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل. وتشير بيانات التكتل إلى أن حجم تجارة السلع بين الطرفين بلغ نحو 42.6 مليار يورو خلال عام 2024.

كما سبق أن اقترحت تعليق بعض البنود التجارية في اتفاقية الشراكة، وهو إجراء قد يؤثر على صادرات إسرائيلية تقدَّر قيمتها بنحو 5.8 مليار يورو.

في المقابل، رفضت إسرائيل تلك المقترحات بشدة، ووصفتها بأنها “مشوهة أخلاقياً وسياسياً”.

عقبات أمام القرار الأوروبي

ورغم تنامي الأصوات الأوروبية المؤيدة لاتخاذ خطوات عقابية ضد إسرائيل أو المستوطنين، فإن الانقسام داخل الاتحاد لا يزال يشكل عقبة رئيسية.

فوفق آليات الاتحاد الأوروبي:

  • يحتاج تعليق الشق التجاري من الاتفاقية إلى “أغلبية مؤهلة”، أي موافقة 15 دولة من أصل 27 تمثل 65% من سكان الاتحاد.
  • أما التعليق الكامل لاتفاقية الشراكة، فيتطلب إجماع جميع الدول الأعضاء، وهو أمر يبدو صعب التحقيق حالياً بسبب دعم بعض الحكومات الأوروبية لإسرائيل.

ويرى مراقبون أن التحركات الأوروبية الحالية، حتى وإن لم تصل إلى تعليق كامل للعلاقات، تمثل مؤشراً على تراجع مستوى الغطاء السياسي الأوروبي التقليدي لإسرائيل، خصوصاً مع استمرار الحرب في غزة واتساع الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.