
البيت الأبيض يضغط على المجتمع الدولي لتصنيف الحرس الثوري الإيراني وحزب الله كمنظمات إرهابية:
تتصاعد الجهود الأميركية على الساحة الدولية لدفع مزيد من الدول والحكومات إلى **تصنيف Islamic Revolutionary Guard Corps (الحرس الثوري الإيراني) وHezbollah (حزب الله اللبناني) ضمن قوائم “المنظمات الإرهابية” الرسمية، في خطوة تعتبر جزءاً من محاولة واشنطن لتكثيف الضغط الدبلوماسي والسياسي على طهران وشبكاتها الإقليمية.
وفق ما كشفت وكالة Reuters اليوم 16 مارس 2026، فإنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وجّه تعليمات رسمية إلى بعثات الولايات المتحدة الدبلوماسية حول العالم تُطالب خلالها الحكومات الحليفة والحكومة الدولية بالعمل على إدراج الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني على قوائم المنظمات الإرهابية، مؤكداً أن ذلك يشكّل “ردّاً موحداً على تهديدات طهران وأذرعها المسلحة” في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توترات إقليمية متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، بما فيها حملة جوية أميركية – إسرائيلية واسعة ضد منشآت إيرانية. وتؤكد واشنطن أنّ الحرس الثوري وحزب الله يقومان بدور فعال في دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، ويشكلان “تهديداً مباشراً للأمن القومي” ولمصالح الدول الحليفة.
رغم ذلك، تواجه المبادرة الأميركية مقاومة من عدة حلفاء وشركاء دوليين، إذ عبّر بعضهم عن تردد وعدم رغبة في الانخراط فوراً في هذا الجهد الدبلوماسي، لا سيما في أوروبا وبعض العواصم الآسيوية، بينما أكد آخرون أنّ لديهم تحفظات قانونية وسياسية حول توسيع قوائم الإرهاب الدولية لتشمل كيانات مرتبطة بدول قائمة ذات سيادة.
وبالفعل، أعلنت دول مثل الاتحاد الأوروبي وأستراليا وأوكرانيا ولبنان سابقاً خطوات تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، بالإضافة إلى إجراءات لبنانية ضد نشاطاته داخل أراضيها، مما يعكس اتجاهاً متزايداً في بعض العواصم ضد النفوذ الإيراني الإقليمي.
في المقابل، يعتبر هذا الملف حساساً للغاية، إذ أن تصنيف مثل هذه الكيانات على قوائم الإرهاب الدولية يعتمد في كثير من الأحيان على توازنات دبلوماسية وقانونية معقدة، كما أنّ هناك مخاوف من أن يؤدي مثل هذا التصعيد إلى زيادة التوترات في أنحاء الشرق الأوسط، وربما تعقيد جهود الحوار والتسوية الدبلوماسية في بعض النزاعات الجارية.