--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

البيت الأبيض يقلّص وفد رجال الأعمال المرافق لترامب إلى بكين وسط تصاعد مخاوف المنافسة مع الصين

نُشر في ٨‏/٥‏/٢٠٢٦، ١:٣٦:١٨ م

31676.png

البيت الأبيض يقلّص وفد رجال الأعمال المرافق لترامب إلى بكين وسط تصاعد مخاوف المنافسة مع الصين

تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تقليص حجم وفد رجال الأعمال المرافق لزيارته المرتقبة إلى بكين الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس تصاعد الانقسام داخل واشنطن بشأن طبيعة العلاقة الاقتصادية مع الصين، بين تيار يدفع نحو إبرام صفقات كبرى مع بكين، وآخر يرى في أي انفتاح اقتصادي تهديداً مباشراً للأمن القومي الأميركي.

وبحسب تقرير نشرته مجلة بوليتيكو، فإن البيت الأبيض ناقش خلال الأسابيع الماضية قائمة أولية ضمت رؤساء تنفيذيين من نحو 24 شركة أميركية للمشاركة في القمة المقررة يومي 14 و15 مايو في بكين، قبل أن تتجه الإدارة إلى تقليص العدد إلى النصف تقريباً.

خلافات داخل الإدارة الأميركية

لم يكن تقليص الوفد إجراءً تنظيمياً فحسب، بل جاء نتيجة صراع واضح داخل الإدارة الأميركية حول حدود الانخراط الاقتصادي مع الصين.

فبينما يدفع الرئيس ترامب باتجاه استثمار القمة لتحقيق مكاسب اقتصادية وصفقات استثمارية ضخمة، يضغط مسؤولون آخرون لتقليص دور القطاع الخاص خشية أن يؤدي ذلك إلى تليين الموقف الأميركي تجاه بكين.

ويقود هذا التوجه المتشدد الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير، الذي يخشى ـ بحسب التقرير ـ أن يؤدي حضور عدد كبير من الرؤساء التنفيذيين إلى خلق ضغوط على الإدارة لتقديم تنازلات تجارية لا تنسجم مع أجندة الأمن القومي.

في المقابل، يدعم السفير الأميركي لدى بكين ديفيد بيرديو توسيع مشاركة رجال الأعمال، معتبراً أن وجودهم يعكس المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين.

وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن الإدارة "تريد مشاركة أكبر عدد ممكن من الرؤساء التنفيذيين"، في إشارة إلى استمرار الانقسام الداخلي حتى اللحظات الأخيرة قبل الزيارة.

رسائل متضاربة تثير غضب الشركات الأميركية

أثار التأخر في حسم قائمة المشاركين استياءً واسعاً داخل الأوساط الاقتصادية الأميركية، خاصة أن موعد الزيارة بات قريباً.

وقال شون ستاين، رئيس مجلس الأعمال الأميركي ـ الصيني، إن عدداً من كبار التنفيذيين لا يزالون حتى الآن بانتظار معرفة ما إذا كانوا سيشاركون في الرحلة أم لا، رغم أن الرئيس سيغادر خلال أيام.

ويعكس هذا الارتباك حالة التناقض التي تحكم سياسة واشنطن تجاه الصين؛ فالإدارة الأميركية تريد الحفاظ على الضغط الاستراتيجي على بكين، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في خسارة السوق الصينية الضخمة أو تعطيل مصالح الشركات الأميركية الكبرى.

صفقات مقابل تنازلات

تتوقع دوائر أميركية أن تعرض الصين خلال القمة المقبلة حزمة صفقات واستثمارات كبيرة، قد تشمل مشتريات صناعية وزراعية وتعاوناً في بعض القطاعات التقنية، مقابل تخفيف القيود الأميركية المفروضة على التجارة والتكنولوجيا.

لكن هذا السيناريو يثير حساسية شديدة داخل الكونجرس الأميركي، حيث يتزايد التوافق بين الجمهوريين والديمقراطيين على ضرورة تشديد القيود الاقتصادية على الصين.

وقد بعث أكثر من 70 نائباً ديمقراطياً وثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ برسائل تحذر من تقديم تنازلات لبكين، خصوصاً في قطاع السيارات الكهربائية، معتبرين أن السماح بتوسع الاستثمارات الصينية داخل الولايات المتحدة قد يهدد الصناعة الأميركية مستقبلاً.

كما طرح السيناتور الجمهوري بيرني مورينو، بالتعاون مع السيناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكين، مشروع قانون لتشديد القيود على واردات التكنولوجيا والسيارات الصينية.

السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات في قلب الصراع

تُعد السيارات الكهربائية الصينية والرقائق الإلكترونية من أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين البلدين.

فواشنطن تخشى من تحول الشركات الصينية إلى قوة مهيمنة داخل السوق الأميركية، خاصة في قطاعات البطاريات والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي.

وكان ترامب قد فرض خلال ولايته الأولى رسوماً جمركية بنسبة 25 بالمئة على السيارات الصينية، قبل أن يرفعها الرئيس السابق جو بايدن إلى 100 بالمئة، ما أبقى السيارات الصينية عملياً خارج السوق الأميركية.

كما أثارت موافقة ترامب في ديسمبر الماضي على صفقة تسمح لشركة إنفيديا بتصدير رقائق متقدمة إلى الصين انتقادات واسعة داخل الأوساط المتشددة تجاه بكين.

ويرى مراقبون أن ملف أشباه الموصلات سيكون محوراً رئيسياً في قمة بكين المقبلة، إلى جانب النزاع التجاري والتنافس في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة.

اختبار حقيقي لسياسة ترامب تجاه الصين

تمثل زيارة ترامب إلى بكين اختباراً سياسياً واقتصادياً بالغ الحساسية، لأنها تكشف حدود قدرة الإدارة الأميركية على الموازنة بين متطلبات الأمن القومي وضغوط الاقتصاد العالمي.

فالرئيس الأميركي لا يزال ينظر إلى الصين باعتبارها شريكاً يمكن عقد "صفقات كبرى" معه، بينما ترى قطاعات واسعة داخل واشنطن أن المنافسة مع بكين لم تعد تجارية فقط، بل تحولت إلى صراع استراتيجي شامل على التكنولوجيا والنفوذ العالمي وسلاسل الإمداد.

ولهذا تبدو القمة المقبلة أكثر من مجرد لقاء اقتصادي؛ إنها محطة قد تحدد شكل العلاقة الأميركية ـ الصينية خلال السنوات المقبلة، وما إذا كانت ستتجه نحو تهدئة محسوبة أم نحو مرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والتكنولوجي.