--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
الثقافة والفن

الغياب الذي يغيّر ملامح الحضور.

نُشر في ١٧‏/٤‏/٢٠٢٦، ١:٣٢:١٢ م

23839.jpg

الغياب الذي يغيّر ملامح الحضور:

رُبَّما يحضر الجميع، تتراصّ الوجوه في المكان نفسه، وتتكرر الضحكات والكلمات والطقوس ذاتها، لكن شيئًا ما يظل ناقصًا، غير مرئي في ظاهره، عميق في أثره. إن غياب شخص واحد فقط يكفي ليحوّل المشهد كله إلى صورة بلا روح، كأن الحياة فقدت توازنها الدقيق دون أن يلحظ أحد اللحظة التي اختلّت فيها.

ليس الغياب دائمًا انسحاب جسد، بل أحيانًا هو انسحاب معنى. شخص واحد قد يكون هو نقطة الاتزان في جمعٍ كامل؛ حضوره لا يُقاس بعدد كلماته، بل بالأثر الذي يتركه في تفاصيل الصمت قبل الكلام، وفي شكل المكان وهو يكتمل به. وعندما يغيب، لا يعود الآخرون كما كانوا، حتى لو لم يعترفوا بذلك.

المفارقة أن الجماعة قد تبدو مكتملة عدديًا، لكنها ناقصة إنسانيًا. فبعض الأشخاص لا يُعوّضون، ليس لأنهم استثنائيون بالضرورة، بل لأنهم صاروا جزءًا من هندسة المشهد دون أن ننتبه. كأنهم الخيط الخفي الذي يربط أطراف الصورة، وعند انقطاعه تتناثر التفاصيل بلا رابط.

ولهذا، لا يُقاس الغياب بعدد المقاعد الفارغة، بل بمدى تغيّر الإحساس بالمكان. فقد يجلس الجميع كما اعتادوا، لكن أحدًا منهم لا يشعر أن الأشياء ما زالت كما كانت.

في النهاية، ليست المشكلة أن شخصًا لم يحضر، بل أن حضوره السابق كان أكبر من أن يُنسى، وأعمق من أن يُستبدل.