

الإعلام العبري يستطلع الذكاء الاصطناعي: توقعات زمنية محتملة لـ«الضربة الأميركية» على إيران
تصدّر سؤال حساس النقاشات الإعلامية والسياسية هذا الأسبوع: متى قد تلجأ الولايات المتحدة إلى توجيه ضربة عسكرية ضد إيران؟ في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، لجأت عدة صحف عبرية وعربية إلى تجربة غير معتادة، وهي استشارة نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي حول هذا السيناريو السياسي والعسكري المرتفع المخاطر.
تكمن خلف هذه الاختبارات محاولة لفهم كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل البيانات المتاحة، من حشد عسكري أميركي في الخليج إلى دبلوماسية متصاعدة ومفاوضات غير حاسمة، بهدف اقتراح نوافذ زمنية محتملة لبدء أي عملية عسكرية أميركية ضد إيران، مع الإشارة دوماً إلى أن هذه التقديرات ليست توقعات استخباراتية رسمية، بل أجوبة تحليلية تعتمد على أنماط البيانات والتاريخ السياسي الراهن.
أحد نماذج الذكاء الاصطناعي التي تم استشارتها، Grok، قدّم تاريخًا واضحًا نسبيًا مبكرًا، وهو 28 فبراير 2026، ربطه بنتائج محتملة لحوار جنيف حول الملف النووي الإيراني. ومع ذلك، أضاف النموذج تحفظات، مشيرًا إلى أن مفاجآت دبلوماسية أو تصعيدات غير متوقعة قد تغيّر هذا الموعد.
أما نموذج آخر مثل ChatGPT فقد بدأ بتقدير أولي يشير إلى 1 مارس 2026، مع ما أسماه «نافذة خطر» تمتد حتى 6 مارس بسبب التطورات السياسية والمواقف الأميركية المتقلبة. وبعد استعراض عوامل إضافية، عدّل النموذج تقديره ليقترح 3 مارس 2026 كتاريخ أكثر احتمالًا – وهو ما قد ينعكس في توقيتات إعلامية دولية إلى 4 مارس بحسب فروق التوقيت.
وتشير هذه التقديرات إلى ما وصفه البعض بـ«نافذة دقيقة» بين مساء 4 مارس ومساء 6 مارس 2026، مع افتراض أن أي عملية عسكرية ستُشن ليلاً لتعزيز فعالية الأسلحة الشبحية وتقليل فرص الكشف والاستجابة الإيرانية المبكرة.
من الجانب الرسمي، لا يزال النزاع بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن مناورات دبلوماسية وعسكرية متوازنة: بينما يقيم الطرفان حشودًا عسكرية ويضغطان عبر القنوات السياسية، يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات علنية محاولة للتهدئة والتأكيد على أن أي قرار عسكري يعود إليه وحده، رغم التوترات في صفوف البنتاجون والكونغرس حول الدخول في صراع واسع.
يبقى من المهم التأكيد أن هذه التوقعات الرقمية لا تقدم جوابًا قاطعًا على مسألة الحرب أو السلام، لكنها تعكس كيف أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا من الحوار العام حول القضايا الجيوسياسية الأكثر حساسية في العالم، وتسهم في توجيه النقاش الإعلامي والرأي العام حول مستقبل الأزمة بين إيران والولايات المتحدة في الأشهر المقبلة.