
الجنائية الدولية تفتتح جلسات تمهيدية لمحاكمة الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي: فصل جديد في ملف “الحرب على المخدرات”
في صباح الاثنين 23 فبراير 2026، بدأت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، جلسة تمهيدية قانونية فاصلة للنظر فيما إذا كان ينبغي إحالة قضية الرئيس الفلبيني السابق، رودريغو دوتيرتي، إلى محكمة رسمية للمحاكمة بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت خلال حملة مكافحة المخدرات الدموية التي قادها عندما كان رئيساً للبلاد وعمدة لمدينة دافاو.
الجلسة التمهيدية التي تستمر أربعة أيام تمثل خطوة قانونية هامة في مسار هذا الملف، إذ سيُفحص خلالها ما إذا كانت الأدلة المقدمة من الادعاء كافية للتحول من مرحلة الإجراءات الأولية إلى مرحلة المحاكمة الفعلية. في حال تأكيد القضاة كفاية الأدلة، فإن القضية ستنتقل رسمياً إلى ما يشبه “محكمة فعلية”، حيث تبدأ محاكمة الرئيس السابق أمام هيئة قضائية.
قرر فريق الدفاع، وبموافقة المحكمة، أن لا يمثل دوتيرتي (80 عاماً) أمام القضاة في لاهاي، وهو الخيار الذي وافقت عليه الهيئة القضائية. تمثيله سيكون عبر محاميه، بينما يُتوقع أن يقدم الادعاء أدلته ويجادل بوجهة نظره بشأن الأفعال المنسوبة إلى موكله
القضية تتعلق بـ ثلاث تهم أساسية لجرائم ضد الإنسانية، يُزعم أن دوتيرتي كانت جزءاً منها خلال حملته على المخدرات منذ توليه منصب الرئيس عام 2016 وحتى انتهاء ولايته، وهي حملة أثارت انتقادات واسعة بسبب العدد الكبير من القتلى، الذي تقدر تقارير حقوقية أنه يصل إلى عشرات الآلاف، بينما تقدر الشرطة الرسمية عدداً أقل بكثير.
بعد انتهاء هذه الجلسات التمهيدية، سيمنح القضاة فترة تصل إلى 60 يوماً لاتخاذ قرار مكتوب حول ما إذا كانت الأدلة كافية للمضي قدماً إلى محاكمة حقيقية. إن قرروا ذلك، فستكون هذه خطوة تاريخية، إذ يقف رئيس دولة سابق أمام أعلى هيئة جنائية دولية في العالم.
هذه الإجراءات ليست محاكمة بالمعنى النهائي، بل هي مرحلة حاسمة لتحديد صلاحية الأدلة، وقد تكون بمثابة بداية لواحدة من أكثر القضايا أثارة للجدل الدولي في السنوات الأخيرة.