
الجيش الإسرائيلي يواصل هدم قرى جنوب ويمنع عودة السكان وسط وقف إطلاق نار ذطهش.
تواصل قوات الجيش الإسرائيلي عمليات هدم واسعة ومنهجية في القرى الحدودية جنوب لبنان، بالتوازي مع إصدار تحذيرات للسكان المحليين بعدم الاقتراب من المنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني، في ظل استمرار التوتر رغم إعلان وقف إطلاق نار بوساطة أميركية.
وبحسب تقرير لصحيفة “هآرتس” نقلته مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن الجيش ينفذ عمليات تدمير لمبانٍ مدنية في قرى الجنوب بشكل منظم، دون التمييز بين ما يُزعم أنه مواقع تابعة لـ“حزب الله” وبين المنازل والبنى التحتية المدنية، ما أدى إلى تدمير قرى بكاملها في بعض المناطق.
وأكدت المصادر أن عمليات الهدم تُنفذ عبر متعهدين مدنيين يتقاضون أجورًا بحسب عدد المباني المدمرة، في سياق سياسة مشابهة لتلك التي اتبعت في قطاع ، وفق تعبيرهم.
كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل فرضت ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، وهو نطاق أمني يمنع عودة المدنيين إلى نحو 55 قرية حدودية، مع نية لإبقاء وجود عسكري طويل الأمد في جنوب لبنان، بحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية.
ونقلت “هآرتس” عن مسؤولين عسكريين أن الهدف المعلن لهذه الإجراءات هو منع عودة السكان إلى القرى القريبة من الحدود مع ، فيما تتزايد التحذيرات من تحول هذه المناطق إلى نطاقات عسكرية مغلقة.
في السياق السياسي، تحدثت تقارير عن استمرار خروقات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2023 بوساطة أميركية، إضافة إلى حديث إعلامي عن مقترحات لتمديد التهدئة وإجراء محادثات سياسية بين بيروت وتل أبيب، دون نتائج ملموسة حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر في الجنوب اللبناني، ونزوح متجدد للسكان نتيجة القصف وعمليات التمشيط، إضافة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في القرى الحدودية.