
غالباً ما يتجه الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر المتكررة إلى تقوية عضلات الجذع أو تمديد عضلات الظهر، ولكن هذه الحلول قد لا تكون كافية إذا كان المسبب الحقيقي هو تيبس القفص الصدري.
الارتباط الميكانيكي بين الأضلاع والعمود الفقري
يتصل القفص الصدري بفقرات الظهر الاثنتي عشرة، مما يجعل مرونة الأضلاع عنصراً محورياً في حركة العمود الفقري وتوزيع الأحمال عليه. عندما تفقد الأضلاع مرونتها، يتأثر الجزء العلوي والمتوسط من الظهر، مما يضع عبئاً إضافياً على الفقرات القطنية في أسفل الظهر لتعويض نقص الحركة.
هذا التيبس يتطور عادة نتيجة الجلوس الطويل، أو ميكانيكا التنفس غير الصحيحة، أو ممارسة الرياضة دون التركيز على حركات الدوران.
أهمية التنفس في تحرير الظهر
تعتمد حركة الأضلاع بشكل مباشر على كفاءة الحجاب الحاجز. التنفس السطحي الذي يتركز في أعلى الصدر يقلل من حركة الأضلاع، مما يخلق حلقة مفرغة من التوتر العضلي الذي يحد من قدرة العمود الفقري على الدوران والتمدد، ويفعل استجابة التوتر في الجسم كآلية حماية تزيد من تشنج العضلات.
تمارين يومية لاستعادة مرونة الأضلاع
يمكن كسر هذه الحلقة من خلال تمارين تعتمد على التنفس العميق والواعي، ويفضل ممارستها يومياً:
1. التنفس الموجه يدوياً وضع الأصابع على الأضلاع السفلية لمراقبة حركتها؛ حيث يجب أن تتمدد للخارج مع الشهيق وتنقبض للداخل مع الزفير. ينصح بنمط تنفس محدد: شهيق لـ 5 ثوانٍ، زفير لـ 7 ثوانٍ، وتوقف لـ 3 ثوانٍ، مع تكرار ذلك لست دورات تنفسية.
2. الدوران المدفوع بالتنفس استخدام التنفس لتعميق الدوران أثناء الجلوس أو الوقوف. عند الزفير، يتم تدوير منتصف الظهر مع مد الذراع للخلف، والثبات لمدة خمسة أنفاس عميقة، مع التركيز في كل شهيق على توسيع الجانب المفتوح من القفص الصدري.
3. الانحناء الجانبي مع وعي التنفس يتم الانحناء للجانب مع رفع ذراع واحدة فوق الرأس. أثناء الثبات، يعمل الشهيق على توسيع المسافات بين الأضلاع في الجانب الممدود، بينما يساعد الزفير على تعميق الانحناء وشد الأضلاع في الجانب المقابل للداخل.
تؤكد التوصيات الطبية أن المداومة على هذه التمارين مرة واحدة يومياً على الأقل تساهم في زيادة مدى الحركة وتخفيف التوتر الوقائي في الظهر خلال أسابيع قليلة. ويُنصح دائماً باستشارة المختصين قبل البدء بأي برنامج رياضي جديد، خاصة عند الشعور بألم حاد.
المصدر: CNN