--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

الكرملين: روسيا ليست متورطة في الصراع الدائر حول إيران وهذه ليست حربنا

نُشر في ١٥‏/٤‏/٢٠٢٦، ٤:١٨:٣١ م

22094.jpg

 الكرملين: روسيا ليست متورطة في الصراع الدائر حول إيران وهذه ليست حربنا

(موسكو ترسم حدود الاشتباك في الشرق الأوسط وتؤكد سياسة النأي بالنفس عن مواجهة إيران)...

في تصريح يعكس مزيجاً من الحذر السياسي وإعادة ضبط التموضع الاستراتيجي، أعلن الكرملين أن روسيا لا تشارك في أي شكل من أشكال الصراع الدائر المرتبط بإيران، مؤكداً أن هذا النزاع لا يدخل ضمن نطاق الحروب التي تخوضها موسكو، ولا يمثل التزاماً عسكرياً لها في المرحلة الراهنة...

ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، حيث تتداخل مسارات التصعيد بين إيران وإسرائيل، وتتشابك مع حسابات القوى الدولية والإقليمية، في بيئة أمنية شديدة السيولة تعيد تشكيل خرائط النفوذ والتحالفات...

وأكدت الرئاسة الروسية أن موسكو تتابع التطورات بقلق بالغ، لكنها لا تعتبر نفسها طرفاً في هذا الصراع، في إشارة واضحة إلى رغبة الكرملين في تجنب الانزلاق إلى مواجهة إقليمية جديدة، قد تفرض أعباء إضافية على قدراته العسكرية والسياسية، المثقلة أصلاً بالحرب في أوكرانيا...

ورغم العلاقات الوثيقة التي تربط موسكو بطهران في عدد من الملفات السياسية والعسكرية، فإن الموقف الروسي الحالي يعكس سعياً واضحاً للفصل بين مستوى الشراكة السياسية وبين أي التزام قتالي مباشر. وهو ما يعني عملياً أن الدعم الروسي، مهما كان حجمه أو طبيعته، لا يرقى إلى مستوى الانخراط في حرب مفتوحة...

شخصيا اقرأ  هذا التصريح باعتباره رسالة مزدوجة الاتجاه. فهو من جهة يطمئن الغرب بأن روسيا لا تسعى إلى تدويل الصراع الإيراني وتحويله إلى مواجهة كبرى، ومن جهة أخرى يضع حدوداً واضحة أمام إيران بشأن سقف الدعم الروسي الممكن في حال اتساع نطاق المواجهة.

وكذا فإن قناعتي من خلال منظور استراتيجي أوسع، أرى أن هذا الموقف يعكس تحولاً في طريقة إدارة روسيا لوجودها الدولي، إذ تميل موسكو بشكل متزايد إلى سياسة تقوم على تقليل المخاطر وتفادي تعدد الجبهات، عبر التركيز على الأولويات المباشرة وعدم فتح ساحات استنزاف جديدة...

كما يظهر أن روسيا تحاول الحفاظ على موقعها كقوة موازنة في الشرق الأوسط، دون أن تتحول إلى طرف منخرط في حروب المنطقة، وهو توازن دقيق بين النفوذ السياسي والامتناع العسكري، يعكس إدراكاً روسياً لتعقيدات المرحلة الدولية الراهنة.

في المحصلة، يمكن القول إن الموقف الروسي لا يندرج فقط ضمن إطار النفي الدبلوماسي، بل يمثل إعادة تعريف هادئة لدور موسكو في الشرق الأوسط، من لاعب قريب من خطوط الاشتباك إلى لاعب يراقب التوازنات من مسافة محسوبة، ويحرص على عدم تجاوز عتبة الانخراط المباشر في الصراعات الإقليمية.