
الكرملين: روسيا تجري حواراً مع ممثلي القيادة الإيرانية في ظل توتر إقليمي:
أعلن الكرملين الروسي، الجمعة 6 مارس 2026، أن روسيا تجري حواراً مع ممثلي القيادة الإيرانية، في خطوة تأتي وسط تصعيد عسكري متواصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. الهجمات العسكرية الأخيرة على الأراضي الإيرانية منذ أواخر فبراير دفعت موسكو إلى تعزيز قنوات الاتصال مع طهران، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذا الحوار.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن موسكو ستحافظ على الحوار وتواصل الاتصال مع ممثلي القيادة الإيرانية، لكنه امتنع عن توضيح ما إذا كان هذا يشمل تنسيقاً عسكرياً أو تقنياً. وأكد الكرملين أن روسيا لم تتلق طلبات من إيران لتزويدها بالسلاح، مع دعوة واضحة لخفض التوترات في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك الروسي في وقت يواصل الحرس الثوري الإيراني شن ضربات ردّية واسعة تشمل صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف أميركية وإسرائيلية، في مقابل استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير. وفي هذا السياق، تحاول موسكو لعب دور المراقب النشط والوسيط الدبلوماسي، مع الحفاظ على علاقاتها مع طهران ومحاولة تهدئة المخاوف العربية بشأن الهجمات على البنية التحتية النفطية في المنطقة.
ويرى محللون أن الحوار الروسي–الإيراني في هذه المرحلة لا يشكل تحالفاً عسكرياً مباشراً، لكنه يعكس استمرار التواصل بين الطرفين ويضع روسيا كجهة فاعلة في إدارة الأزمة الإقليمية، فضلاً عن تأكيدها على دورها كمزود موثوق للطاقة في ظل اضطرابات سوق النفط والغاز المرتبطة بالأحداث الجارية في الشرق الأوسط.