
“عاجل – الكويت تعلن حالة القوة القاهرة في قطاع النفط بسبب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط”
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية اليوم السبت عن إعلان حالة القوة القاهرة على عقود مبيعات النفط وتخفيضات احترازية في الإنتاج والتكرير، في خطوة غير مسبوقة تُعدّ استجابة مباشرة للتصعيد العسكري في المنطقة وجملة الاعتداءات والتهديدات الإيرانية التي طالت الكويت والملاحة في ممرات النفط الحيوية.
وجاء في بيان رسمي صادر عن المؤسسة أن القرار اتخذ بسبب تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتدهور أوضاع الأمن البحري في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات الاستراتيجية لشحن النفط العالمي، حيث تواجه السفن تهديدات نتيجة الهجمات المتكررة من قبل إيران، ما أثّر بشكل مباشر على سلامة مرور الناقلات النفطية وأمن الإمدادات البحرية.
في إطار هذا الإجراء، أوضح البيان أن التخفيضات شملت إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير داخل البلاد كإجراء احترازي، وذلك ضمن استراتيجية إدارة المخاطر وضمان استمرارية الأعمال، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ستُراجع مع تطور الأوضاع في المنطقة، وأن المؤسسة جاهزة تمامًا لاستعادة مستويات الإنتاج العادي بمجرد تحسن الظروف.
حالة القوة القاهرة التي أعلنتها المؤسسة، كما أوضحت مصادر رسمية، تعني عمليًا إيقافًا مؤقتًا لتسليم بعض شحنات النفط بموجب العقود الحالية دون تعرض المؤسسة لعقوبات تعاقدية، وذلك لأن الأحداث الراهنة تُعد “ظروفًا قاهرة” خارجة عن إرادة الشركة تجعل تنفيذ الالتزامات غير ممكن مؤقتًا.
وأشار البيان أيضًا إلى أن جميع احتياجات السوق المحلي الكويتي من النفط والمنتجات البترولية لا تزال مضمونة بالكامل وفق الخطط الموضوعة، مع التأكيد على أولوية حماية العاملين وضمان سلامتهم في المنشآت النفطية الأساسية، وهو ما يشكل أحد أساسيات خطة الحكومة لضمان أمن الطاقة الوطنية في ظل التوترات الإقليمية المتفاقمة.
وتأتي خطوة الكويت بعد سلسلة من التحركات في أسواق الطاقة العالمية، إذ أعلن عدد من كبار منتجي النفط والغاز في المنطقة إجراءات مشابهة، من خفض إنتاج إلى إعلان حالة القوة القاهرة، نتيجة التهديدات المتصاعدة على خطوط الإمداد والطاقة، وتباطؤ حركة الشحن البحري. وقد ارتفعت أسعار النفط عالميًا في الأيام الأخيرة مع تصاعد الصراع، مما يعكس المخاوف من انكماش المعروض النفطي على المدى القريب.
وتؤكد الخطوة الحالية أن المواجهات العسكرية في المنطقة لا تؤثر فقط على الاستقرار السياسي والأمني، بل تمتد بشكل مباشر لتؤثر على سلاسل الطاقة والإمداد العالمية، في وقت تواجه فيه أسواق النفط اختلالات كبيرة في الإنتاج والشحن، مما يعزز حالة عدم اليقين في السوق ويساهم في ارتفاع الأسعار والتقلبات في geopolitics الطاقة.