
المعارضة الإيرانية تهاجم رسالة مجتبى خامنئي ابتزاز للمنطقة وانتحار سياسي للنظام:
هاجمت أطراف في المعارضة الإيرانية الرسالة الأولى التي وجهها المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، معتبرة أنها تمثل محاولة لـ“ابتزاز المنطقة” وتعكس ما وصفته بـ“انتحار سياسي” للنظام الإيراني في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تعيشه البلاد.
وقالت شخصيات معارضة إن الرسالة التي صدرت بعد أيام من تولي خامنئي الابن منصب المرشد الأعلى تضمنت تهديدات واضحة بمواصلة المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى الإيحاء بإمكانية توسيع نطاق الصراع في المنطقة. واعتبر معارضون أن هذا الخطاب لا يهدف إلى تهدئة الأوضاع الداخلية، بل إلى الضغط على الدول المجاورة وإجبارها على التعامل مع إيران وفق معادلة التصعيد.
ووفق مصادر معارضة، فإن مضمون الرسالة يركز على استمرار المواجهة وفتح جبهات جديدة، فضلاً عن استخدام أوراق ضغط استراتيجية مثل التلويح بإغلاق مضيق هرمز أو استهداف مصالح إقليمية في حال استمرار الضغوط العسكرية على طهران.
ويرى منتقدون للنظام أن هذه الرسائل تعكس أزمة داخلية عميقة في إيران، خصوصاً بعد التطورات العسكرية الأخيرة التي شملت ضربات أمريكية وإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، وما تبعها من توتر سياسي وأمني واسع.
كما أشار معارضون إلى أن الخطاب الجديد قد يزيد من عزلة إيران الدولية ويضع البلاد في مواجهة أوسع مع المجتمع الدولي، محذرين من أن سياسة التصعيد قد تدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة من عدم الاستقرار.
وفي المقابل، يؤكد المسؤولون الإيرانيون أن الرسالة تهدف إلى تأكيد استمرار نهج طهران في مواجهة ما تصفه بـ“العدوان الخارجي”، وأن السياسة الإقليمية لإيران ستبقى على المسار ذاته الذي اتبعته القيادة السابقة.