--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

المفاوضات الأميركية - الإيرانية، لعبة الضغوط والخطوط الحمراء

نُشر في ٨‏/٢‏/٢٠٢٦، ٨:٥٤:٤٧ م

845563.jpg

المفاوضات الأميركية - الإيرانية :
 لعبة الضغوط والخطوط الحمراء...
مع اقتراب الجولة الجديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، تتضح صورة صراع المصالح والتوازنات الإقليمية بشكل جلي. الولايات المتحدة تطالب بحضور إيراني "جاد وذو مضمون"، فيما تكثف الضغوط الإسرائيلية لضمان ألا يقتصر أي اتفاق على الملف النووي، بل يشمل أيضاً البرنامج الصاروخي، الذي تعتبره تل أبيب تهديدًا مباشراً لأمنها.
لكن إيران، ومن منظورها، ترى أن أي محاولة لربط النووي بالصواريخ يمثل تجاوزًا للخطوط الدفاعية السيادية، وتتمسك بموقفها الرافض لتقديم تنازلات إضافية. هنا تكمن العقبة الحقيقية: اختلاف أولويات الطرفين إلى جانب الضغوط السياسية الداخلية. في واشنطن، يسعى صناع القرار لتقديم اتفاق يظهر "أقوى وأطول أمداً" أمام الرأي العام، بينما في إيران يلعب المسؤولون على التوازن بين التفاوض وضرورة الحفاظ على صورة صلابة أمام الداخل.
إسرائيل، في هذه المعادلة، لا تكتفي بالتحذيرات الدبلوماسية؛ فهي تحاول رسم حدود لما تعتبره مقاييس للأمن الإقليمي، محذرة من أن أي اتفاق ناقص سيسمح لطهران بالاستمرار في تعزيز قدراتها الباليستية. وفي ظل هذا التعقيد، تبدو الجولة المقبلة اختبارًا صعبًا لمدى استعداد كل طرف لتقديم تنازلات حقيقية، وليس مجرد بيانات دبلوماسية.
الخلاصة واضحة: نجاح المفاوضات لن يُقاس باللقاءات الرسمية فقط، بل بقدرة واشنطن وطهران على تجاوز المواقف التقليدية والإصرار على التنازلات المدروسة، وإلا فإن اللعبة ستظل محكومة بالحدود الحمراء والتهديدات المتبادلة، مع إمكانية تحول أي تقدّم إلى مجرد وهم سياسي.