
أعلنت وزارة الخارجية السعودية، مساء اليوم، عن اتخاذ إجراءات دبلوماسية حازمة تجاه عدد من أعضاء البعثة الإيرانية في المملكة، حيث قضت باعتبار الملحق العسكري ومساعده وثلاثة موظفين آخرين "أشخاصاً غير مرغوب فيهم"، مع إلزامهم بمغادرة الأراضي السعودية خلال مدة أقصاها 24 ساعة.
تصعيد مستمر وانتهاك للمواثيق
ويأتي هذا القرار امتداداً لتحذيرات سابقة أطلقتها الوزارة في التاسع من مارس الجاري، مؤكدة أن استمرار الاعتداءات الإيرانية يمثل تصعيداً خطيراً يلقي بظلاله على حاضر ومستقبل العلاقات الثنائية. وشدد البيان الرسمي على أن هذه الخطوة جاءت رداً على استهداف طهران الممنهج لسيادة المملكة، والمنشآت المدنية، والمصالح الاقتصادية، والمقار الدبلوماسية.
ووصف البيان التصرفات الإيرانية بأنها انتهاك صريح للمواثيق الدولية، ومبادئ حسن الجوار، واتفاق بكين، وقرار مجلس الأمن رقم 2817، لافتاً إلى التناقض الواضح بين الخطاب الدبلوماسي الإيراني والأفعال العدائية على أرض الواقع.
لغة الأرقام: استهداف ممنهج للمنطقة
ميدانياً، كشفت التقارير عن استمرار التهديدات الإيرانية تزامناً مع التوترات الإقليمية الراهنة، حيث نجحت القوات السعودية في اعتراض 7 طائرات مسيّرة وجهت نحو المنطقة الشرقية قبيل صدور بيان الخارجية.
وفي سياق متصل، أظهرت إحصاءات موثقة تبايناً حاداً في طبيعة الأهداف الإيرانية؛ إذ رصدت التقارير توجيه أكثر من 80% من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة نحو دول الخليج العربي، مقابل 15% فقط باتجاه إسرائيل. ووفقاً لبيانات "العربية"، فقد بلغ إجمالي المقذوفات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج نحو 4911 صاروخاً ومسيرة، مقارنة بـ 805 استهدفت الجانب الإسرائيلي.
التزام بصون الأمن الوطني
واختتمت وزارة الخارجية بيانها بتجديد إدانتها القاطعة للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تطال المملكة ودول مجلس التعاون والعالم العربي. وأكدت الرياض أنها لن تتوانى عن اتخاذ كافة التدابير السيادية والقانونية لحماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها، استناداً إلى الحق المشرووع في الدفاع عن النفس وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.