
كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، عن توجهات الدولة لترجمة التعهدات الرئاسية المتعلقة بتحسين المستوى المعيشي إلى واقع ملموس، مؤكداً أن المصرف يضع ملف زيادة الرواتب والأجور بنسبة 400% على رأس أولوياته التنفيذية، تماشياً مع رؤية الرئيس أحمد الشرع.
تحسين القدرة الشرائية وإصلاح الهيكل الضريبي
وفي إطلالة متلفزة عبر "الإخبارية السورية"، أقرّ حصرية بأن مستويات الدخل الحالية لم تعد تلبي الطموحات، مشدداً على أن تحقيق قفزة نوعية في القدرة الشرائية للمواطن يتطلب تضافر عدة عوامل دولية ومحلية، أبرزها:
- تخفيف قيود العقوبات الاقتصادية المفروضة.
- تبسيط المنظومة الجمركية لتسهيل حركة التجارة.
- ترسيخ دعائم الاستقرار الاقتصادي الكلي.
تحديث المنظومة المالية والدفع الإلكتروني
وفي سياق الإصلاحات الهيكلية، أعلن الحاكم عن صياغة استراتيجية وطنية شاملة لتطوير قطاع الدفع الإلكتروني، تهدف إلى رقمنة المعاملات المالية رغم المعوقات الأمنية والتقنية، وذلك ضمن مشروع أوسع لتحديث القطاع المصرفي السوري بالكامل.
تمديد مهلة استبدال العملة وإحصاءات الكتلة النقدية
وعلى صعيد السياسة النقدية الميدانية، قرر المصرف المركزي تمديد فترة التداول المشترك بين الإصدارين النقديين القديم والجديد لمدة شعرين إضافيين، لضمان انتقال سلس وحماية مصالح المتعاملين.
وأفصح حصرية عن بيانات إحصائية تشير إلى نجاح المصرف في استبدال نحو 4 مليارات قطعة نقدية من أصل 14 ملياراً مطروحة في السوق، ما يعني إنجاز تبديل 35% من الكتلة النقدية المتداولة خلال ثمانية أسابيع فقط.
مؤشرات التعافي الاقتصادي
واختتم حاكم المصرف حديثه بالإشارة إلى المكتسبات التي تحققت خلال العام الأول من مسيرة الإصلاح، حيث شهد سعر الصرف استقراراً نسبياً ملحوظاً. كما سجل الاقتصاد السوري تراجعاً حاداً في معدلات التضخم من 115% وصولاً إلى مستويات تتراوح بين 14% و15%، وهو ما اعتبره حصرية مؤشراً قوياً على نجاح الأدوات النقدية المستخدمة في كبح جماح الغلاء.