
شهدت أسواق الطاقة العالمية ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط مع بداية تعاملات الأسبوع، في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط والمخاوف المتزايدة من اضطراب حركة الإمدادات النفطية عبر الممرات البحرية الحيوية.
فقد صعد سعر خام إلى نحو 107 دولارات للبرميل، مسجلاً قفزة تقارب 16 في المئة مقارنة بإغلاقه السابق، فيما ارتفع خام إلى ما يزيد على 105 دولارات للبرميل بنسبة زيادة مماثلة تقريباً.
ويأتي هذا الارتفاع القوي في الأسعار في ظل الحرب الدائرة ضد وما تسببه من توتر شديد في أسواق الطاقة، حيث يخشى المستثمرون من أن يؤدي اتساع نطاق المواجهة إلى تعطيل تدفقات النفط القادمة من منطقة الخليج.
وتتركز المخاوف بشكل خاص حول أمن الملاحة في ، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط. إذ تعبر من خلاله يومياً كميات ضخمة من الخام تُقدَّر بنحو 20 مليون برميل، ما يجعله شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وتشير تقارير ملاحية إلى تراجع واضح في حركة السفن داخل المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على ناقلات النفط. كما تحدثت مصادر في قطاع النقل البحري عن تكدس أعداد كبيرة من السفن على طرفي المضيق في انتظار تحسن الظروف الأمنية قبل استئناف عبورها.
ويرى محللون أن استمرار التوتر العسكري في المنطقة قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا تعرضت حركة الملاحة في المضيق لمزيد من القيود أو الانقطاعات. ويخشى خبراء الاقتصاد من أن يؤدي أي اضطراب طويل الأمد في الإمدادات النفطية إلى ضغوط تضخمية جديدة في الاقتصاد العالمي، الذي لا يزال يواجه آثار تقلبات الطاقة خلال السنوات الماضية.
ويترقب المتعاملون في أسواق النفط التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة خلال الأيام المقبلة، إذ ستحدد هذه التطورات اتجاه الأسعار وما إذا كانت موجة الصعود الحالية ستتحول إلى أزمة طاقة عالمية جديدة.