--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
سوريا

القبض على فلول النظام في طرطوس وسقوط طائرات مسيّرة بريف درعا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية

نُشر في ٧‏/٣‏/٢٠٢٦، ٥:١٦:٢٤ م

8947.jpg

 القبض على فلول النظام في طرطوس وسقوط طائرات مسيّرة بريف درعا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية

شهدت الساحة السورية خلال الأيام الماضية سلسلة من الأحداث الأمنية والعسكرية التي تعكس تزامن التهديدات الداخلية مع تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة في محافظتي طرطوس ودرعا. تأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه السلطات السورية تعزيز السيطرة على الأمن الداخلي بعد موجة من الأنشطة المشبوهة لعناصر فلول النظام السابق والخلايا النائمة، فيما تستمر سوريا في مواجهة الضغوط العسكرية الإقليمية في جنوب البلاد.

في طرطوس، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاح الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على مجموعة من فلول النظام السابق بعد متابعة دقيقة وتحريات استمرت عدة أسابيع. ووفق البيان الرسمي، فإن المجموعة كانت تخطط لتنفيذ أعمال إرهابية تستهدف الأمن والاستقرار في المدينة الساحلية، وتم تحديد ثلاثة أشخاص متورطين بشكل مباشر في التخطيط والتحضير لهذه الأعمال، وهم: علي زهير إدريس، عمار مدين يوسف، وموسى مظهر ميا.

وأفاد البيان بأن الأجهزة الأمنية عثرت بحوزة المعتقلين على عبوات ناسفة جاهزة للاستخدام، إضافة إلى معدات ومواد كانت معدة لتنفيذ عمليات تخريبية محتملة. وأكدت الوزارة أن العملية تمثل رسالة واضحة لكل من يسعى لزعزعة أمن المدن السورية بأن الدولة على أتم الاستعداد لمواجهة أي تهديد مهما كانت صعوبته أو حجم الخطر.

ويرى خبراء محليون أن عملية طرطوس تعكس جهود الدولة المستمرة في تفكيك الخلايا النائمة لفلول النظام السابق، والحد من أي نشاط قد يعرض الأمن والاستقرار للخطر. وقد رافق هذه العملية نشر أمني مكثف في شوارع المدينة لضمان السيطرة الأمنية وتعزيز شعور المواطنين بالأمان، خاصة في المناطق التي سبق وأن سجلت نشاطات مشبوهة لعناصر النظام السابق.

في الوقت نفسه، شهد ريف محافظة درعا سلسلة من الأحداث العسكرية المتعلقة بسقوط طائرات مسيّرة في مناطق متفرقة من الريف، من بينها بلدة جاسم شمالي المحافظة، وقرية العجمي في الريف الغربي، ومدينة إنخل. وأوضحت فرق الدفاع المدني السوري أنها استجابت لبلاغات سقوط الطائرات، حيث تسببت بعض الحوادث في أضرار مادية في ممتلكات المدنيين، لكنها لم تسفر عن أي إصابات بشرية.

وأشارت مصادر محلية إلى أن بعض الطائرات المسيرة التي سقطت كانت نتيجة استهداف مباشر من طائرات إسرائيلية دخلت الأجواء السورية، في إطار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد قوى محسوبة على إيران في جنوب سوريا. وتعكس هذه الأحداث أن المنطقة الجنوبية من سوريا لا تزال محور توترات عسكرية إقليمية متصاعدة، وأن أي تحرك عسكري خارجي يمكن أن ينعكس بسرعة على الأمن الداخلي.

ويؤكد محللون أن التطورات في طرطوس ودرعا مرتبطة بشكل مباشر بالبيئة الإقليمية المحيطة بسوريا، إذ إن أي تصعيد عسكري في الجنوب أو محاولة خرق أمني في المدن الساحلية يمثل تحديًا مزدوجًا للسلطات السورية، ويعكس ارتباط الأمن الداخلي بسلسلة من الصراعات الإقليمية، سواء بين إسرائيل وإيران أو ضمن النزاعات المسلحة المحيطة بسوريا.

وتأتي هذه الأحداث في وقت تعمل فيه الحكومة السورية على تحصين الوضع الأمني الداخلي، عبر تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتكثيف الدوريات والمراقبة، مع متابعة دقيقة لأي نشاط مشبوه في المدن والمحافظات الساحلية، بالإضافة إلى مراقبة الأجواء الجنوبية للحد من أي تهديد جوي أو مسيّر.

وبالرغم من الضغوط الإقليمية، تؤكد السلطات السورية أن جهودها في حفظ الأمن لم تتوقف، وأنها ملتزمة بملاحقة أي تهديد داخلي أو خارجي، سواء من فلول النظام السابق داخل المدن الساحلية أو عبر الانتهاكات في الريف الجنوبي. ويؤكد خبراء أن هذه العمليات تعكس مدى خبرة الأجهزة الأمنية السورية في التعامل مع تهديدات مزدوجة ومتنوعة، تشمل التحركات الأرضية داخل المدن، والانتهاكات الجوية على الحدود الجنوبية.

وفي ختام التطورات، يبدو واضحًا أن سوريا تواجه اختبارًا مزدوجًا بين مواجهة فلول النظام السابق داخل المدن الساحلية وحماية الأمن الداخلي، وبين التعامل مع التوترات الإقليمية في جنوب البلاد، والتي تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني. ويشير الخبراء إلى أن استمرار مثل هذه الأحداث يعكس ضرورة الارتباط الوثيق بين الاستقرار الداخلي والسيطرة على التوترات الإقليمية المحيطة بسوريا، حيث أن أي خلل في أحدهما سينعكس سريعًا على الآخر.