
📍 جنيف، 17 فبراير 2026 – قبيل انطلاق جولة حاسمة من المفاوضات الروسية‑الأوكرانية بوساطة أميركية في جنيف اليوم الثلاثاء، شنّت القوات الروسية هجومًا واسع النطاق باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي الأوكرانية، في ما اعتبرته كييف محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض قبل بدء الحوار الدبلوماسي، وأثار ردود فعل غاضبة من طرف أوكرانيا ومؤيدين غربيين لها.
🔥 هجوم موسكو قبل المحادثات
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت ضربة واسعة على منشآت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مستهدفة محطات كهرباء ومرافق أساسية، مستخدمة في ذلك عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ، في أعنف هجوم من نوعه خلال الأسابيع الأخيرة.هذا الهجوم أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن عشرات الآلاف من المدنيين في نحو 12 منطقة، إضافة إلى مقتل ثلاثة عمال طاقة بالقرب من محطة سلوفيانسك، حسب بيانات رسمية أوكرانية.
وفي تقارير القوات الجوية الأوكرانية، أُطلق ما يقرب من 400 طائرة مسيّرة و29 صاروخًا روسيًا في الهجمات، رغم أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت الغالبية العظمى منها.
🛑 رد فعل كييف: اتهام بالتقويض
من جهتها، انتقدت كييف بشدة الهجمات، معتبرة أنها تأتي «تقويضًا لجهود السلام»، حسب ما قال وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسيغا على منصات التواصل، مشيرًا إلى التوقيت الذي يصادف قبل ساعات فقط من بدء مباحثات السلام في جنيف.
وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أسفه من أن موسكو تلجأ إلى الضغط العسكري بدلًا من الالتزام بخطوات بناء الثقة، في الوقت الذي تسعى فيه أوكرانيا للحصول على ضمانات أمنية غربية قوية وبرامج إعادة بناء بعد سنوات من الحرب.
🤝 محادثات جنيف وتحدياتها
انطلقت اليوم في جنيف محادثات ثلاثية بين ممثلين عن روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وتسعى إلى استعادة الزخم الدبلوماسي المتعثر في جهود إنهاء أطول حرب في أوروبا منذ عقود، وفق مصادر رسمية. المحادثات ستتناول قضايا مثل الحدود، الأمن، وقضية دونباس والمناطق المحتلة حيث لا تزال الخلافات عميقة بين الطرفين.
رغم الضغوط الدولية، تبقى شروط موسكو الأساسية — ومنها تنازل أوكرانيا عن السيطرة على أجزاء من دونيتسك ومطالب إقليمية أخرى — محل رفض أوكراني قاطع، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل.
🌍 تردد الأطراف الدولية
الولايات المتحدة، الراعية للمحادثات، أكدت على ضرورة الدبلوماسية والدعم القوي لأمن أوكرانيا، بينما يضغط حلفاء كييف الأوروبيون على موسكو لوقف الهجمات، وإلا فستواجه عقوبات إضافية وقيودًا اقتصادية أشد قسوة.