
في خطوة مفصلية تعكس دور بلاده في الساحة الدولية، حذر رئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو م
وبرزت تصريحات برابوو بالأهمية، إذ شدّد على وجوب الحذر من أي جهود أو مجموعات تسعى إلى تقويض الحلول السلمية في غزة، محذراً من أن تلك المساعي يمكن أن تُعيق تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة وتعرقل جهود إعادة الإعمار ودعم المدنيين الفلسطينيين المنهكين جراء سنوات من النزاع.
وفي السياق نفسه، قدّم الرئيس الإندونيسي تعهداً قوياً بدعم السلام في غزة، حين أعلن أن بلاده جاهزة لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي أو أكثر للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية (International Stabilization Force) التي تسعى لتثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار في قطاع غزة المحاط بظلال الحرب والدمار.
وقال سوبيانتو في كلمته خلال الاجتماع الافتتاحي:
«إن ما تحقق من وقف لإطلاق النار حتى الآن أمر ملموس، ونحن نقدّره، ولذلك نؤكد التزامنا بالمساهمة بعدد كبير من القوات يصل إلى 8 آلاف فرد أو أكثر إذا اقتضت الحاجة.»
وأوضح الرئيس الإندونيسي أن هذا الدعم يأتي انسجاماً مع خطة السلام التي أُطلقت برعاية الولايات المتحدة ضمن مجلس السلام وأن مشاركة إندونيسيا ليست فقط رمزاً لحضور العالم الإسلامي في هذه المبادرة، بل تعبيراً عن إيمان جاكرتا بضرورة إرساء السلام وحماية المدنيين في غزة.
كما أشار إلى احتمال إرسال فريق تمهيدي من القوات قبل نشر الكتيبة الرئيسية، وذلك بهدف تنفيذ عمليات تقييم المخاطر ورسم خريطة للوضع الأمني قبل وصول القوة الكاملة إلى أرض الواقع.
تجدر الإشارة إلى أن مشاركة هذه القوات ستكون غير قتالية وبمهام إنسانية بحتة، تتركز على حماية المدنيين، وتقديم الخدمات الطبية، والمساعدة في إعادة الإعمار، دون أي اشتباك في العمليات العسكرية، مع التأكيد على احترام السيادة الفلسطينية واستصدار الموافقات المطلوبة قبل أي نشر على الأرض.
هذه المبادرة الإندونيسية تأتي في وقت تحرص فيه عدد من الدول على لعب أدوار فعّالة في ملف غزة، سعياً لتحقيق حل سلمي شامل بعد سنوات من النزاعات التي تركت القطاع في حالة هشاشة كبيرة على المستويات الإنسانية والاجتماعية والسياسية.