--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

"الروبوتات لا تنزف".. أوكرانيا تنقل الحرب إلى عصر المسيرات الأرضية

نُشر في ٢٠‏/٤‏/٢٠٢٦، ٢:٢٠:٣٣ م

24099.jpg

"الروبوتات لا تنزف".. أوكرانيا تنقل الحرب إلى عصر المسيرات الأرضية

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التطور العسكري، بعدما بدأت كييف الاعتماد بشكل متزايد على المسيرات الأرضية الروبوتية في ساحات القتال، في محاولة لتقليل الخسائر البشرية وتعزيز قدرتها على الصمود أمام التقدم الروسي المستمر.

فبعد سنوات من هيمنة الطائرات المسيّرة على سماء الجبهات، اتجهت أوكرانيا إلى استخدام أنظمة روبوتية أرضية يتم التحكم بها عن بُعد، تتحرك عبر عجلات أو مجنزرات، لتنفيذ مهام قتالية ولوجستية معقدة كانت سابقاً تعتمد بالكامل على الجنود.

وبحسب تقارير ميدانية، استُخدمت هذه الروبوتات بدايةً في عمليات إجلاء الجرحى، ونقل الذخيرة والإمدادات إلى المواقع الأمامية، إلا أن دورها تطور سريعاً خلال الصيف الماضي لتشارك مباشرة في الهجمات، وتمكنت بعض الوحدات الأوكرانية من أسر جنود روس والسيطرة على مواقع عسكرية دون إطلاق رصاصة واحدة.

الفيلق الثالث في الجيش الأوكراني أعلن أن روبوتاً أرضياً مزوداً بمدفع رشاش نجح في إبطاء تقدم القوات الروسية لمدة وصلت إلى 45 يوماً، مع الحاجة فقط إلى صيانة محدودة وإعادة شحن دورية كل يومين، ما اعتُبر مؤشراً واضحاً على التحول الكبير في مفهوم الحرب البرية الحديثة.

ويرى خبراء عسكريون أن هذه الأنظمة تمنح القوات الأوكرانية أفضلية مهمة، إذ يصعب رصدها مقارنة بالمركبات العسكرية التقليدية، كما أنها أكثر قدرة على العمل في الظروف الجوية الصعبة، وتتمتع بقدرة أعلى على حمل المعدات الثقيلة مقارنة بالمسيرات الجوية.

هذا التحول تسارع بشكل أكبر بعد تعيين ميخايلو فيدوروف وزيراً للدفاع الأوكراني في يناير الماضي، بعدما كان يقود سابقاً وزارة التحول الرقمي ويشرف على مشروع الطائرات المسيّرة الأوكراني. وقد طرح فيدوروف ما وصفته وزارة الدفاع بـ"خطة الحرب"، وهي استراتيجية تعتمد على التكنولوجيا والبيانات لإجبار موسكو على التراجع.

وتركز الخطة على إنشاء ما يشبه "منطقة قتل" تمتد من 15 إلى 20 كيلومتراً على طول خطوط التماس، تعمل فيها الطائرات المسيّرة والروبوتات الأرضية على مدار الساعة، بهدف اعتراض 95% من التهديدات الجوية الروسية، وفرض سيطرة ميدانية شبه كاملة دون الحاجة إلى انتشار بشري واسع.

كما يطمح فيدوروف إلى أن تتولى الأنظمة الروبوتية مستقبلاً إدارة الخدمات اللوجستية بالكامل على الخطوط الأمامية، بما يشمل الإمداد، والإخلاء، والدعم القتالي، وهو ما قد يغيّر طبيعة الجيوش الحديثة جذرياً.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أشاد بهذه التكنولوجيا، مؤكداً أن الروبوتات أنقذت أرواح الجنود أكثر من 22 ألف مرة، عندما دخلت أخطر مناطق القتال بدلاً من القوات البشرية.

في المقابل، يرى محللون أن روسيا، رغم تأخرها النسبي في هذا المجال، بدأت أيضاً في تطوير ونشر روبوتات قتالية خاصة بها، ما يعني أن سباق التسلح التكنولوجي بين الطرفين دخل مرحلة أكثر تعقيداً.

ويؤكد خبراء من معهد دراسات الحرب الأميركي أن التفوق الأوكراني في استخدام المسيّرات الأرضية ساهم بالفعل في إبطاء التقدم الروسي، ومنح كييف فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات، لكن التحدي الأكبر يبقى في الحفاظ على هذا التفوق مع استمرار الرد الروسي المتسارع.

وبينما لا تزال هذه الأنظمة غير قادرة على حسم الحرب وحدها، فإنها ترسم بوضوح ملامح مستقبل جديد للمعارك، حيث تصبح الآلة شريكاً أساسياً في القرار القتالي، وربما بديلاً كاملاً للجندي في أخطر ميادين الموت.

لقد بدأت الحرب التي لا تنزف فيها الروبوتات… لكن نتائجها قد تغيّر وجه الحروب إلى الأبد.