
الشرع يحذر من انفجار إقليمي واسع: إغلاق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وسوريا ترفع جاهزيتها الدفاعية
حذّر الرئيس السوري من أن التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط بات يشكل تهديداً وجودياً لأمن المنطقة واستقرارها الاقتصادي، في ظل المخاطر المتزايدة المرتبطة بالصراع مع وإمكانية اتساع رقعته ليشمل عدة ساحات في المنطقة.
وقال الشرع إن إغلاق أو استهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج من شأنه أن يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي، نظراً لأن المضيق يمثل أحد أهم الشرايين الحيوية لتجارة الطاقة، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وأكد الرئيس السوري أن بلاده تتعرض لتداعيات مباشرة وخطيرة نتيجة هذه التطورات، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي، مشيراً إلى أن دمشق تراقب عن كثب مجريات الأحداث في ظل المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وشدد الشرع على أن موقف سوريا كان ولا يزال ثابتاً في إدانة جميع الاعتداءات التي تطال السيادة العربية، معتبراً أن ما وصفه بـ المحاولات الإيرانية المستمرة لزعزعة استقرار العواصم العربية يمثل انتهاكاً خطيراً للأمن القومي العربي.
وأضاف أن التدخلات الإيرانية التي تمس صلب الأمن القومي العربي مدانة بأشد العبارات، داعياً إلى موقف عربي موحد يضع حداً لأي سياسات تؤدي إلى تقويض الاستقرار الإقليمي.
وفي سياق متصل، أكد الشرع أن استقرار سوريا يشكل حجر الزاوية لاستقرار المشرق العربي، موضحاً أن دمشق عملت خلال الفترة الأخيرة على تنسيق موقفها السياسي مع عدد من دول المنطقة لمواجهة التداعيات المحتملة للتصعيد الجاري.
وعلى الصعيد العسكري، أعلن الرئيس السوري أن بلاده عززت قواتها الدفاعية على الحدود بشكل احترازي بهدف منع انتقال تداعيات الصراع إلى الأراضي السورية، مشيراً إلى أن الجيش السوري اتخذ إجراءات ميدانية لرفع مستوى الجاهزية.
كما شدد على أن سوريا تواصل جهودها لمكافحة التنظيمات العابرة للحدود ومنعها من استغلال حالة التوتر الإقليمي لتهديد أمن الدول المجاورة أو استخدام الأراضي السورية كمنطلق لأي عمليات عسكرية.
وفي ما يتعلق بالوضع الإقليمي، أعرب الشرع عن دعمه للخطوات التي تتخذها حكومتا و لمنع انزلاق بلديهما إلى دائرة الصراع الإقليمي. كما أعلن وقوفه إلى جانب الرئيس اللبناني في مساعيه لإعادة ضبط الوضع الأمني في البلاد، بما في ذلك ملف سلاح ضمن إطار الدولة اللبنانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة منذ سنوات، وسط تصاعد الضربات العسكرية المتبادلة والتهديدات المتكررة بإغلاق طرق الطاقة الدولية، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتتحول إلى صراع إقليمي شامل قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
ويرى مراقبون أن مواقف دمشق الأخيرة تعكس محاولة لإعادة تموضعها في المشهد السياسي الإقليمي في ظل التحولات الجارية، خصوصاً مع تصاعد المخاوف من انتقال تداعيات الصراع إلى دول المشرق العربي إذا استمر التصعيد العسكري في الخليج وممرات الطاقة الاستراتيجية.
.