
الصين تدخل على خط الوساطة في حرب إيران وسط تعقيدات الثقة والتصعيد الإقليمي:
تتجه الصين إلى لعب دور أكبر في محاولات تهدئة الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، مع تزايد الحديث عن إمكانية أن تكون بكين ضامنًا لأي اتفاق لوقف إطلاق النار، خصوصًا بعد طلب من باكستان بتوسيع دورها الوسيط.
وبحسب ما يتم تداوله في الأوساط الدبلوماسية، فإن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر دخلت مرحلة شديدة التعقيد، مع تصاعد العمليات العسكرية وتبادل الضربات، بما في ذلك إسقاط طائرات أمريكية داخل المجال الجوي الإيراني، ما زاد من حدة التوتر بين الأطراف الرئيسية في الصراع.
في المقابل، ترى بكين أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في وقف القتال، بل في غياب الثقة بين الأطراف، خصوصًا بين إيران والولايات المتحدة، حيث يخشى كل طرف من عدم التزام الآخر بأي اتفاق محتمل، وهو ما يجعل أي تسوية سياسية أكثر صعوبة.
وتؤكد تحليلات صينية أن الدور الأمريكي والإسرائيلي في التصعيد العسكري يعرقل فرص التهدئة، بينما تدعو أطراف أكاديمية وسياسية في الصين إلى ضرورة بدء خطوات متبادلة لبناء الثقة قبل أي مفاوضات جدية.
في السياق ذاته، تعمل كل من الصين و على طرح مبادرة مشتركة تتضمن وقف العمليات العسكرية، وإطلاق مسار تفاوضي، وتوفير ضمانات لحماية الملاحة الدولية وأمن الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.
لكن رغم هذه التحركات، تشير التقديرات إلى أن فرص نجاح الوساطة ما تزال محدودة بسبب تعقيدات المشهد الميداني، وتباعد مواقف الأطراف، وتدهور قنوات التواصل الدبلوماسي، إضافة إلى اتساع نطاق المواجهة إقليميًا.
كما تُنظر إلى الصين و من قبل بعض الأطراف باعتبارهما لاعبًا قادرًا على التوسط بحكم علاقاتهما المتوازنة نسبيًا، لكن نجاح هذا الدور يبقى مرهونًا بمدى استعداد القوى الكبرى لتقديم تنازلات حقيقية على الأرض.
وفي ظل استمرار الحرب، يبقى مستقبل أي تسوية سياسيّة غير واضح، بينما تزداد المخاوف من انعكاسات الصراع على أمن الطاقة والتجارة العالمية عبر الخليج ومضيق هرمز.