
الولايات المتحدة تحشد “أكبر قوة عسكرية” في الشرق الأوسط: مواقع الانتشار وأبعاد التصعيد
في مؤشر تصعيد غير مسبوق منذ غزو العراق عام 2003، دفعت الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة بقوات عسكرية ضخمة إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تُقرأ على أنها أقوى عمليات حشد منذ عقود، وسط توتر متصاعد في العلاقات مع جمهورية إيران الإسلامية واستمرار مفاوضات نووية متعثرة.
الحشد يشمل عناصر جوية وبحرية وبرية متقدمة، يجري نشرها في مواقع استراتيجية متفرقة حول الخليج والبحر الأحمر والبحر العربي، بهدف تعزيز القدرات القتالية والدفاعية، وإبقاء واشنطن في موقف قوة قبيل خيارات سياسية وربما عسكرية تتعلق بالملف الإيراني.
المراكز البحرية الرئيسية
- بحر العرب والخليج العربي: تتواجد حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln ومجموعتها القتالية في هذه المياه الحيوية، لتشكل عمودًا فقريًا للقوة البحرية الأمريكية في المنطقة.
- بحر المتوسط: في حركة لافتة، عبرت حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford مضيق جبل طارق وهي في طريقها للانضمام إلى القوة الأمريكية في المسرح الإقليمي، مما يضاعف من الوجود البحري والضغوط التكتيكية على خصوم محتملين.
- قوات مرافقة: إلى جانب حاملتي الطائرات توجد عشرات السفن الحربية المرافقة من فرقاطات ومدمرات وصواريخ موجهة، موزعة في المياه الإقليمية والخارجية.
الوجود الجوي والتشكيلات القتالية
- شهدت المنطقة تحليق وتوضع نحو 120 طائرة عسكرية أمريكية تشمل مقاتلات من طراز F‑35 وF‑22، إضافة إلى طائرات الدعم والرحلات اللوجستية والتزود بالوقود في مواقع قريبة من المسرح العملياتي.
- قاعدة الموافق الصالحي الجوية في الأردن أصبحت محورًا مهمًا لاستقبال وحدات جوية متعددة، وتُعد من أبرز منصّات الانتشار الجوي الأمريكي في مواجهة احتمالية أي صدام إقليمي.
أنظمة الدفاع والمواقع الأرضية
إضافة إلى الأصول البحرية والجوية، عززت واشنطن مواقعها بأنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة مثل “باتريوت” و“ثاد” في دول الخليج، وذلك لتخفيف أي تهديدات ردّ محتملة، والحفاظ على نقاط الدعم الاستراتيجية للقوات المنتشرة.
البعد الاستراتيجي والقرارات السياسية
تأتي هذه التحركات العسكرية في خضم توتر متصاعد مع إيران، حيث تراجعت آمال الحلول الدبلوماسية وبدا الخيار العسكري أقرب من أي وقت مضى، بحسب تقارير غربية متعددة تشير إلى استعدادات للضربة وربما أكثر من ذلك – رغم أن واشنطن لم تتخذ قرارًا نهائيًا بعد.
في الوقت نفسه، تستمر المفاوضات النووية بين الجانبين في جنيف، لكن الجمود الحالي يزيد من الضغط العسكري، ويمنح البنتاغون هامشًا أوسع للتحرك في المنطقة.