
الولايات المتحدة ترفض مبادرة الرئيس عون: لا مفاوضات مع إسرائيل من دون نزع سلاح “حزب الله”
في رد واضح جاء من الإدارة الأميركية على المبادرة التي أعلنها الرئيس اللبناني جوزف عون لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ضمن جهود التوصل إلى وقف طويل للأعمال القتالية في لبنان، أكد الجانب الأميركي أنه لن يدعم أي مفاوضات قبل نزع سلاح “حزب الله” بشكل كامل.
وذكرت مصادر دبلوماسية لـ«الجريدة» أن الرد الأميركي، الذي كرّره السفير الأميركي ميشال عيسى خلال لقائه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، يشدد على أن واشنطن ترى أن التفاوض غير ممكن في ظل بقاء الأسلحة الثقيلة في يد “حزب الله”.
وأوضحت المصادر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتبر أن لبنان كان لديه نحو سنة ونصف السنة لتنفيذ التزاماته المتعلقة بنزع سلاح الحزب، إلا أن الجهود الرسمية فشلت في تحقيق تقدم فعلي، بينما حافظ الحزب على قدراته ووجوده العسكري في جنوب الليطاني، بما في ذلك قدرته على إطلاق الصواريخ والقتال البري.
وشدد الرد الأميركي على أن أية مفاوضات وقف نار أو تسوية سياسية يجب أن تأتي بعد تنفيذ نزع السلاح، معتبرًا أن المشكلة الأساسية ليست في الحوار نفسه، بل في عدم قدرة الدولة اللبنانية والجيش على حصر القوة العسكرية بيد الدولة ومصادرة أسلحة “حزب الله”.
ويأتي هذا الموقف في وقت لا يزال فيه لبنان يعاني من تداعيات التصعيد العسكري مع إسرائيل منذ بداية شهر مارس الجاري، وسط ضغوط دولية متصاعدة لإيجاد مخرج سياسي يوقف العمليات العسكرية ويضع حدًا للدمار والنازحين.