
أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، عن دخول العلاقات الأردنية السورية مرحلة متقدمة من التعاون والتنسيق الوثيق، واصفاً الروابط الراهنة بأنها في "أفضل حالاتها" على الصعد السياسية، والأمنية، والعسكرية، والاقتصادية كافة.
تنسيق أمني ومواجهة التحديات العابرة للحدود
وفي تصريحات أدلى بها لقناة "المملكة"، كشف الصفدي عن تفاصيل لقاء رفيع المستوى جرى مؤخراً، ضمّه إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة ومدير المخابرات العامة مع الرئيس السوري أحمد الشرع. ويندرج هذا اللقاء ضمن إطار حوار استراتيجي معمق يهدف إلى وضع آليات حازمة لمواجهة ملفات شائكة، أبرزها مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات، وتنسيق الجهود المشتركة لدرء المخاطر التي يشكلها تنظيم "داعش" الإرهابي.
شراكة اقتصادية ودعم لمسار "إعادة التكوين"
وعلى الصعيد التنموي، أوضح الوزير أن المباحثات الثنائية ركزت بشكل أساسي على تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري بما يخدم المصالح الحيوية للبلدين. وأشار الصفدي إلى أن المملكة تتابع باهتمام مرحلة "إعادة التكوين" الهامة التي تمر بها سوريا حالياً، مؤكداً التزام الأردن بتقديم كافة أشكال الدعم المتاحة للأشقاء السوريين، انطلاقاً من الموقف الثابت بأن استقرار دمشق هو ركيزة أساسية لاستقرار الأردن والمنطقة ككل.
تحركات دبلوماسية واجتماعات وزارية مرتقبة
وفي سياق متصل، شهدت الأروقة الدبلوماسية اتصالاً هاتفياً بين الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني، بحثا خلاله مستجدات الأمن الإقليمي وسبل تعزيز العمل العربي المشترك. واتفق الجانبان على:
تنسيق المواقف: دعم مسارات التهدئة في المنطقة وتكثيف التحرك الدبلوماسي المشترك.
المجلس التنسيقي الأعلى: البدء بالتحضيرات لعقد الاجتماع الثاني للمجلس على المستوى الوزاري لترجمة التوافقات السياسية إلى برامج عمل ملموسة.
إدانة التصعيد: جدد الأردن إدانته للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.
يُذكر أن منتصف شهر آذار الجاري شهد زيارة رسمية وفد أردني رفيع المستوى لدمشق، حيث نقل الوزير الصفدي خلال لقائه الرئيس أحمد الشرع تحيات جلالة الملك عبد الله الثاني، مؤكداً على عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين.