--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
سوريا

عملية أمنية مهمة… أم دعاية إعلامية؟ قراءة متوازنة في توقيف خلايا داعش شرق سورية

نُشر في ١٥‏/٣‏/٢٠٢٦، ٤:٥١:٠٦ م

12426.jpg

عملية أمنية مهمة… أم دعاية إعلامية؟ قراءة متوازنة في توقيف خلايا داعش شرق سورية:

أعلنت وزارة الداخلية السورية، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، تنفيذ عملية أمنية في ريف دير الزور أسفرت عن توقيف 12 شخصًا يُشتبه بصلتهم بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في مناطق البوكمال والبصيرة، بينهم أفراد يُعتقد أنهم من القيادات التي كانت تُشرف على التخطيط لأنشطة تهدد الأمن في المنطقة.

وفق ما أوردته المصادر الرسمية، جاءت العملية بعد متابعة استخباراتية للمتهمين ورصد تحركاتهم، ما يدلّ على أن الجهات الأمنية السورية ما تزال تراقب خلايا نائمة أو عناصر منفلتة من التنظيم في بعض المناطق الشرقية من البلاد. وقد تم نقل الموقوفين إلى الجهات القضائية المختصة لإجراء التحقيقات اللازمة تمهيدًا لعرضهم أمام القضاء.

في الوقت الذي تقدّم فيه السلطات هذه العملية كدليل على استمرار جهودها للحفاظ على الأمن والاستقرار في المناطق التي شهدت سابقًا نشاطًا مكثفًا للتنظيم، هناك قراءة أوسع تستدعي بعض التحفّظ والتحليل النقدي:

أولاً، طبيعة تنظيم داعش في سوريا تغيرت كثيرًا منذ انحسار نفوذه بعد موجة الانحسار الكبيرة التي شهدتها سوريا والعراق في السنوات الماضية، فأصبح التنظيم يعمل عبر خلايا صغيرة متناثرة أكثر منها قوة قادرة على تنفيذ هجمات واسعة النطاق كما في السابق. وهذا يجعل من الضروري تقييم حجم التهديد الحقيقي لهذه الخلايا مقارنة بالضجة التي تُثار إعلاميًا عند كل إعلان عن توقيفات.

ثانيًا، مثل هذه العمليات الأمنية غالباً ما تُستخدم أيضًا لأغراض رسائل إعلامية داخلية، تجسّد قدرة الدولة على مواجهة “التهديدات الإرهابية”، وتحسين صورة الأجهزة الأمنية لدى الجمهور في ظل تحديات أمنية واجتماعية معقدة في بعض المناطق. وليس من غير المألوف أن تُعلن السلطات نجاحات مماثلة لترسيخ انطباع السيطرة والأمن.

ثالثًا، من المهم التأكيد على أن أي اعتقال أو توقيف يجب أن يكون مصحوبًا بعملية قضائية شفافة، وإلا فإن الكثير من هذه العمليات قد تترك آثارًا سلبية على الثقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية إذا تم التعامل معها بغير مؤشرات واضحة على التهم والدلائل القانونية. وهذا يشمل ضمان حق المتهمين في محاكمات عادلة وفق المعايير القانونية المتعارف عليها.

في المحصّلة، بينما تمثل العملية الأمنية خطوة في مسار جهود الدولة لمنع أي انتعاش لعناصر تنظيم داعش في مناطق معينة من شرق سوريا، إلا أنه من غير الواقعي تصوير هذا التوقيف وحده على أنه انتصار مُهول في الحرب ضد الإرهاب أو كدليل قاطع على وجود شبكة كبيرة للتهديد. يبقى التحدّي الأكبر هو التعامل مع أسباب التطرف وبؤره الاجتماعية والاقتصادية، وليس فقط الإعلان عن اعتقالات فردية، حتى تثمر جهود الاستقرار على أرض الواقع بشكل مستدام.