--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

امريكا تتهم الصين بإجراء تجارب نووية

نُشر في ٩‏/٢‏/٢٠٢٦، ٢:٤٥:٠٣ م

Nagasakibomb.jpg


امريكا تتهم الصين بإجراء تجارب نووية :

في الأيام الأخيرة تصاعدت الأنباء والتحليلات بشأن اتهامات الولايات المتحدة للصين بإجراء تجارب نووية سرية، وتأتي هذه التطورات في سياق حساس للغاية مع بقاء أسابيع قليلة على الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين-بينغ إلى الولايات المتحدة في شهر نيسان المقبل، والتي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميًا مؤخرًا...

ففي بداية شباط ٢٠٢٦، أعلن مسؤولون أميركيون في مؤتمر نزع السلاح في جنيف أن الولايات المتحدة تمتلك معلومات تشير إلى أن الصين أجرت تفجيرًا نوويًا سريًا تحت الأرض في حزيران ٢٠٢٠ مستخدمة تقنيات لتقليل رصد الزلازل. الزعم الأميركي جاء في سياق انتهاء معاهدة «ستارت» بين الولايات المتحدة وروسيا، التي كانت آخر اتفاقية دولية للحد من الترسانات النووية، ما خلق فراغًا في أطر الرقابة الدولية، الولايات المتحدة لم تكتفِ بهذه الاتهامات، بل دعت إلى مفاوضات جديدة للحد من التسلح النووي تشمل الصين بوصفها لاعبًا فاعلًا في النظام الدولي لأسلحة الدمار الشامل...
ردًا على ذلك، نفت بكين بشكل قاطع إجراء أي تجارب نووية جديدة، مؤكدة التزامها طويل الأمد بسياسة عدم استخدام الأسلحة النووية أولاً وبتجميد التجارب منذ عقود. وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية أن ما تروج له الولايات المتحدة ( ادعاءات كاذبة )تهدف إلى تصوير الصين كتهديد نووي...

لكن السؤال الذي يطرح هو لماذا الآن؟ :
أوقن أن التوقيت ليس صدفة
التصعيد الأميركي يأتي في وقت شديد الحساسية في العلاقات بين القوتين العظمتين، ويمكن أن يُفهم في ضوء عدة عوامل متداخلة :

-  فراغ أطر الرقابة الدولية بعد ان
انتهت معاهدة ( ستارت )التي كانت تُقيّد الترسانات النووية الأميركية والروسية منذ ٢٠١٠ ولم تُستبدل باتفاق ملزم جديد، في ظل غياب آليات فعالة للشفافية والتحقق، تواجه الولايات المتحدة ما تُصوّره كـ ( نقص في القيود ) على تطوير الصين لقدراتها النووية، وتستخدم الاتهامات كأداة ضغط لإعادة صياغة قواعد التوازن النووي العالمي...
- سباق تسلح مُحتمل في خطاباته وتصريحاته الإعلامية، ربط ترامب بين مزاعم تجارب الصين وأمر الولايات المتحدة بإعادة اختبار أسلحة نووية لضمان ( التكافؤ ) مع روسيا والصين، ما يشير إلى تحوّل محتمل في النهج الأميركي إزاء رقابة الترسانات النووية...
- الضغط قبل القمة ( الأميركية - الصينية ) فالتوقيت الاستراتيجي لهذه الاتهامات قد لا يكون اتفاقيًا، بل جزءًا من لعبة نفوذ قبل زيارة شي إلى واشنطن في نيسان، فمن ناحية أميركية، التصعيد يُحمل رسالة مزدوجة : 
- طلب الشفافية...
-  والمشاركة في قواعد جديدة للحد من التسلح...
-  وفي الوقت نفسه يستبق المفاوضات بفرض موضوعات حساسة على أجندة الحوار...

من الجانب الصيني، أي هدوء رسمي في الردود لا يعني قبول أي فرضية أميركية، بل تأكيد موقف الصين كقوة ( مسؤولة ) ترفض الإملاءات في الشؤون الأمنية...

لكن السؤال الذي لابد من الإجابة عليه الآن هو :
- ماذا يعني هذا التصعيد؟ :
هذا التنافس حول موضوع حساس مثل الأسلحة النووية لا يمكن فهمه بمعزل عن الصراع الأوسع على الهيمنة الاستراتيجية والتكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، لذا اضع أمام القارىء الكريم بعضا من قراءة شخصية للسبب والنتائج المحتملة كما إدرجها في  :
- سباق ليس نوويًا فقط — بل سياسي واقتصادي، كون التنافس ( الأميركي - الصيني ) اليوم لا يقتصر على الترسانات النووية؛ بل يمتد إلى الاقتصاد، التكنولوجيا (مثل الذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الخامس)، وسلاسل الإمداد العالمية، لذا فإن الاتهامات بشأن التجارب النووية تُستخدم كأداة ضغط سياسي لإعادة تشكيل ميزان القوى والتفاوض من موقع قوة قبل القمة...
-  معضلة الثقة والشفافية إذ أن غياب آليات قوية للشفافية الدولية من شأنه أن يُعمّق الشكوك ويزيد من مخاطر سوء التقدير، خصوصًا في مسائل حساسة مثل الأسلحة النووية. الاتهامات المتبادلة قد تضعف فرص التعاون في مجالات نفع مشترك مثل تقليل مخاطر الانتشار أو استقرار الاستراتيجية...
-  ما بعد الزيارة، السيناريوهات
إذا جاءت زيارة شي وكما أعلنت رسمياً في نيسان المقبل دون خارطة طريق واضحة للحد من التنافس النووي، فقد تسهم هذه الاتهامات في زيادة التوترات وليس التخفيف منها، أما إذا استطاعت الدبلوماسية من فتح قنوات للحوار الشفاف حول ترسانات الأسلحة، فهذا يمكن أن يكون إنجازًا مهمًا بإعادة بناء الثقة في النظام الدولي.
في كل الأحوال، ما نراه اليوم ليس مجرد خبر عابر، بل انعكاس لتغيرات عميقة في النظام الدولي، حيث الأخطار النووية والتنافس الاستراتيجي يعبران عن توترات هيكلية تتطلب إدارة حكيمة لا الاقتصار على تبادل الاتهامات وحده.