
انقلاب ايرنيون مناهضون للنظام على ترامب.
في تطوُّر لافت في المشهد الإيراني الداخلي، انقلب عدد كبير من الإيرانيين المناهضين للنظام على الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، بعدما كانت آمال واسعة معلَّقة على وعوده بالدعم والإطاحة بالنظام في طهران.
كان كثير من المحتجين الإيرانيين، الذين يعارضون حكومة الجمهورية الإسلامية، قد رحَّبوا في البداية بإمكانية تدخل خارجي من الولايات المتحدة لسنوات طويلة، معتبرين أن ضغوطًا عسكرية أو سياسية من واشنطن قادرة على إسقاط النظام وتغيير الوضع القمعي داخل إيران.
لكن تصاعد العنف وتطوُّر الأحداث بعد التصريحات والحملات العسكرية في المنطقة، انعكسا بشكلٍ مباشر على هذه الآمال. فبدلًا من رؤية تغيير سياسي مُرتجى، وجد هؤلاء أنفسهم أمام دمار للبنية التحتية، وزيادة في معاناة المدنيين، وخسائر شديدة في المدن الإيرانية. هذا ما دفع كثيرين للتعبير عن خيبة أمل وغضب من السياسات الأميركية، معتبرين أن الوعود لم تُترجَم إلى قرارات أو نتائج ملموسة لصالح الشعب الإيراني.
من بين ردود الفعل، قال بعض المتظاهرين إنهم يشعرون بأن القوى الخارجية، وعلى رأسها ترمب، «أسوأ من بعضهم»، في إشارة إلى أنهم لم ينقذوا الشعب كما كانوا يأملون، بل أدخلوا البلاد في حلقة من العنف والدمار غير المسبوق.
وقد لفت هذا التحوُّل في المزاج الشعبي الانتباه في دوائر مراقبة الشؤون الإيرانية، لأنَّه يُظهر حجم التوتّر الداخلي والاستياء من كلا الجانبين: النظام الحاكم والدور الخارجي الذي وُصف بأنه بعيد عن تحقيق تطلعات التغيير السياسي.