
غموض في الهيكلية التنفيذية
كشفت مصادر دبلوماسية لشبكة "سي إن إن" عن وجود حالة من الضبابية بشأن الجهة التنفيذية المسؤولة عن تنسيق الجهود الدولية لحشد الدعم لإعادة فتح الممر المائي الحيوي. وبينما تشير المعطيات إلى أن الرئيس ترامب يتصدر هذه المساعي بشكل شخصي، أكدت ثلاثة مصادر مشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو بفاعلية في هذا الملف، ولكن بصفته "مستشاراً للأمن القومي بالإنابة" أكثر من كونه رئيساً للدبلوماسية الأمريكية.
الدبلوماسية "من القمة إلى القاعدة"
ورغم استمرار التنسيق عبر المسارات العسكرية وقنوات البيت الأبيض، يرى مراقبون أن غياب "الظهير الدبلوماسي" المؤسسي يعيق فاعلية التحركات الأمريكية. وفي هذا السياق، نقلت التقارير عن دبلوماسي أوروبي قوله إن تعزيز الانخراط الدبلوماسي الرسمي كان من شأنه تحقيق نتائج أكثر إيجابية.
في المقابل، دافع مسؤول في البيت الأبيض عن هذا النهج، مؤكداً أن الإدارة تتبنى فلسفة إدارة السياسة الخارجية "من القمة إلى القاعدة"، مشدداً على أن تفويض الشعب الأمريكي للرئيس يمنحه الحق في قيادة هذا الملف بعيداً عن "البيروقراطية الحكومية".
إقصاء وزارة الخارجية
وتشير المعلومات إلى فجوة واضحة في التنسيق؛ حيث كشف مصدران مطلعان أن زيارة وفود دبلوماسية أوروبية لواشنطن مؤخراً لم تتطرق إلى ملف "تأمين المضيق"، مما يعكس غياب التنسيق المسبق. ووصف دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى تهميش وزارة الخارجية بأنه "الأغرب" في مسيرته المهنية، مشيراً إلى أن الانتقادات الداخلية لهذا النهج تواجه بحزم قد يصل إلى "الإطاحة بالمخالفين" من مناصبهم.
سياق مكرر
وعلى الرغم من حدة الانتقادات، قلل مسؤولون آخرون من غرابة الموقف، معتبرين أن إقصاء الدبلوماسيين المحترفين عن الملفات الحساسة بات سمة لا تخطئها العين في المرحلة الراهنة، فيما علق دبلوماسيون أوروبيون بسخرية على عجز الخارجية الأمريكية عن استعادة دورها المحوري في صنع القرار خلال الولاية الثانية للرئيس ترامب.
يُذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية لم تصدر أي تعليق رسمي فوري حيال هذه التقارير حتى ساعة إعداد الخبر.
المصدر: CNN