--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

عقيدة "خارك" عند ترامب: من تنبؤات الثمانينيات إلى غارات 2026

نُشر في ١٥‏/٣‏/٢٠٢٦، ٣:٥٧:٥٩ م

25817.jpg

تُعيد العمليات العسكرية الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة مؤخراً ضد أهداف في جزيرة "خارك" الإيرانية، تسليط الضوء على رؤية استراتيجية قديمة للرئيس دونالد ترامب، صاغ ملامحها قبل نحو أربعة عقود. فالمستهدف اليوم —وهو الشريان الحيوي لصادرات النفط الإيرانية— لم يكن غائباً عن رادار ترامب منذ كان رجل أعمال يروج لكتابه الشهير "فن الصفقة".

جذور الموقف: مقابلة الـ "غارديان" 1988

​تعود الحكاية إلى عام 1988، حين أجرى ترامب مقابلة صحفية مع البريطانية بولي توينبي لصالح صحيفة "الغارديان". في ذلك الوقت، وبينما كانت إيران تخوض حرباً استنزافية مع العراق، طرح ترامب رؤية "الرد الحاسم"، مؤكداً أن أي مساس بالمصالح أو القوات الأمريكية يجب أن يُقابل بضربة تشل المركز الاقتصادي للنظام الإيراني.

​وقد عبّر ترامب حينها بلهجة حازمة عن ضرورة إنهاء ما وصفه بـ "الضغط النفسي" الذي تمارسه طهران، قائلاً إن إطلاق رصاصة واحدة على السفن أو الجنود الأمريكيين يستوجب رداً استراتيجياً واسعاً يستهدف جزيرة خارك (التي أشار إليها بـ كرج) للسيطرة عليها وتحييد قدراتها.

خارك.. "نقطة الاختناق" الاستراتيجية

​لم يكن اختيار ترامب لهذه الجزيرة محض صدفة؛ إذ اعتبرها منذ الثمانينيات "نقطة الاختناق" الحقيقية للاقتصاد الإيراني. وتتلخص فلسفته في أن استهداف البنية التحتية النفطية هو أقصر الطرق لردع طهران، كونه يؤدي إلى شلل اقتصادي فوري يتجاوز في تأثيره نتائج المواجهات العسكرية التقليدية الطويلة.

من النظرية إلى التنفيذ

​مع إعلان الإدارة الأمريكية الحالية عن توجيه ضربات دقيقة لمركز الجزيرة الاستراتيجي، يرى مراقبون أننا أمام تجسيد فعلي لـ "عقيدة ترامب" القديمة. فبالرغم من مرور سنوات طويلة، ظل المبدأ ثابتاً: استخدام القوة الاقتصادية والعسكرية المركزة لإجبار الخصم على التراجع في بداية الأزمة، بدلاً من الانجرار إلى صراعات ممتدة.

​اليوم، ومع تأكيد واشنطن أن الغارات ركزت على تحييد مواقع عسكرية داخل الجزيرة، يظهر بوضوح أن "خارك" لم تكن مجرد هدف عابر، بل هي جزء من رؤية جيوسياسية لدى ترامب ترى في "سلاح النفط" الإيراني نقطة الضعف الأبرز التي يجب الضغط عليها لتغيير سلوك النظام.