
عراقجي يعلن قرب إنجاز مسودة اتفاق مع الولايات المتحدة وسط أجواء تفاوضية مكثفة :
في تصريح لافت يعكس تسارع وتيرة الحراك الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، أعلن أن مسودة اتفاق مبدئية مع ستكون جاهزة خلال أيام قليلة، في مؤشر على تقدم ملموس في مسار المفاوضات الجارية بين الطرفين بعد فترة من الجمود السياسي والتوترات المتراكمة.
وأوضح عراقجي أن الجانبين حققا تقدماً مهماً في عدد من الملفات الحساسة، مشيراً إلى أن النقاشات الحالية تتركز على صياغة بنود تفاهم تضمن مصالح الطرفين وتخفف من حدة التوتر في عدد من القضايا الخلافية، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. وأضاف أن فرق التفاوض تعمل بشكل مكثف وعلى مدار الساعة تقريباً، في محاولة للوصول إلى صيغة توافقية تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات المتوترة منذ سنوات.
وبحسب مصادر قريبة من مسار التفاوض، فإن المسودة المنتظرة لن تكون اتفاقاً نهائياً بقدر ما ستكون إطاراً عاماً يحدد المبادئ الأساسية وخريطة الطريق للمرحلة المقبلة، على أن تُستكمل المفاوضات التفصيلية لاحقاً. وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط داخلية وخارجية على الطرفين لإيجاد مخرج دبلوماسي يخفف من انعكاسات التوتر على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
ويُنظر إلى هذا التطور على أنه اختبار جدي لمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، لا سيما في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل ملفات الأمن والسياسة والاقتصاد. كما يترقب مراقبون ردود فعل القوى الدولية والإقليمية المعنية بهذه المفاوضات، وما إذا كانت المسودة المرتقبة ستُمهّد لاتفاق أوسع يعيد ترتيب العلاقات بين طهران وواشنطن، أو ستظل خطوة أولى في مسار طويل ومعقّد من التفاوض.