
عراقجي يرد على تقييمات استخباراتية أميركية: “قدراتنا الصاروخية تتجاوز ما قبل الحرب”
في تصعيد جديد للخطاب المتبادل بين طهران وواشنطن، قال وزير الخارجية الإيراني إن التقديرات المنسوبة إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بشأن القدرات الصاروخية الإيرانية “غير صحيحة”، مؤكداً أن الواقع “يفوق ما قبل الحرب بنسبة 120%”.
خلاف حول حجم الترسانة الصاروخية الإيرانية
جاء تصريح عراقجي رداً على تقارير استخباراتية أميركية أشارت إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية الحالية لا تتجاوز نحو 75% من مستوياتها قبل الحرب، مع تراجع في عدد منصات الإطلاق والمخزون الاستراتيجي.
لكن الوزير الإيراني نفى هذه الأرقام بشكل قاطع، مؤكداً أن إيران لم تتراجع بل “عزّزت قدراتها”، ومضيفاً أن بلاده قادرة على الاستمرار رغم الضغوط والعقوبات والعمليات العسكرية.
رواية استخباراتية أميركية مختلفة
وفقاً لتقديرات استخباراتية أميركية نقلتها وسائل إعلام، فإن إيران ما زالت تحتفظ بنحو 70% إلى 75% من منصات الإطلاق المتحركة، إضافة إلى نسبة كبيرة من مخزونها الصاروخي، مع قدرة على إعادة تشغيل منشآت تحت الأرض وإصلاح بعض الأضرار الناتجة عن الحرب.
وتشير هذه التقديرات أيضاً إلى أن إيران استطاعت إعادة تجميع وتحديث جزء من صواريخها، ما يعكس، بحسب المسؤولين الأميركيين، مرونة لوجستية وصناعية في منظومتها العسكرية.
القدرة على الصمود في مواجهة الحصار
خلص التقييم الاستخباراتي نفسه إلى أن إيران يمكنها الصمود في مواجهة أي حصار بحري أميركي لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر قبل أن تبدأ آثار اقتصادية أكثر حدة بالظهور، مع استمرار احتفاظها بقدرات صاروخية “معتبرة”.
كما أشار إلى أن هذه المعطيات قد تعيد تشكيل تقديرات صناع القرار في واشنطن بشأن إمكانية حسم الصراع سريعاً، خاصة في ظل تعقيد المشهدين العسكري والسياسي.
خطاب سياسي متصاعد
شدّد عراقجي في تصريحاته على أن إيران “لن تخضع للضغوط الأميركية”، معتبراً أن كل مرة يُطرح فيها حل دبلوماسي يتم استبداله، على حد تعبيره، بخيارات عسكرية.
ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يعكس استمرار حالة التصعيد السياسي والإعلامي بين الجانبين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
خلاصة
بين الرواية الإيرانية التي تؤكد زيادة القدرات، والتقديرات الأميركية التي تتحدث عن تراجع نسبي مع بقاء قوة معتبرة، يبقى ملف القدرات الصاروخية الإيرانية أحد أبرز نقاط التوتر الاستراتيجي بين طهران وواشنطن، وسط غياب مؤشرات واضحة على انفراج قريب في الأزمة.