--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

أردوغان في أديس أبابا: زيارة استراتيجية لتعميق العلاقات مع إثيوبيا في وسط تنافسات إقليمية

نُشر في ٢٢‏/٢‏/٢٠٢٦، ١٠:٣٦:٣٩ م

Turkish-President-Recep-Tayyip-Erdogan.jpg

 أردوغان في أديس أبابا: زيارة استراتيجية لتعميق العلاقات مع إثيوبيا في وسط تنافسات إقليمية

أديس أبابا، إثيوبيا – في خطوة دبلوماسية بارزة، قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بزيارة رسمية إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يوم 17 فبراير 2026، في أول زيارة له إلى إثيوبيا منذ أكثر من عقد، بدعوة من رئيس الوزراء آبي أحمد. وناقش الزعيمان خلال اللقاء آفاق تعزيز العلاقات الثنائية بين أنقرة وأديس أبابا، في سياق يشهد تنافسات متصاعدة في منطقة القرن الأفريقي وأهمية استراتيجية متزايدة لهذه المنطقة الحيوية.

جاءت زيارة أردوغان وهي تحمل أبعادًا اقتصادية وسياسية واسعة، حيث شهدت مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة بين تركيا وإثيوبيا، بحضور وزير الطاقة التركي والمسؤول الإثيوبي المكلف بقطاع المياه والطاقة. وتهدف هذه الاتفاقية إلى توسيع التعاون المشترك في إنتاج الكهرباء والطاقة المتجددة، وتطوير مشاريع كهرومائية، والعمل على بناء بنية تحتية للطاقة ومشاركة الخبرات الفنية بين الجانبين.

وذكر الجانب التركي أن هذا التعاون يمثل “خارطة طريق” لتعميق الشراكة في الكهرباء والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، إضافة إلى توسيع التعاون ليشمل قطاعات أخرى مثل الزراعة والصحة والتعليم والبنية التحتية.

كما أكد أردوغان خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع آبي أحمد أن تركيا تعتبر من كبار المستثمرين في إثيوبيا، وأن العلاقات بين البلدين تمتد إلى مجالات متعددة ستعزز حجم التبادل التجاري، مع طموح للوصول إلى مليار دولار في حجم التجارة بين الجانبين.

جرت الزيارة في وقت تتقاطع فيه مصالح دول إقليمية ودولية في منطقة القرن الأفريقي ذات الأهمية الجغرافية الكبيرة، خصوصًا في ما يتعلق بأمن الممرات المائية مثل البحر الأحمر وخليج عدن، وأثر ذلك على السلم والاستقرار في المنطقة. وأشار تحليل إقليمي إلى أن الزيارة تعكس سعي تركيا لإعادة ضبط نفوذها في منطقة تشهد تنافسًا بين قوى متعددة وتطلعات لتحقيق استقرار بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

وتضمنت التصريحات التركية في أديس أبابا أيضًا إشارة واضحة إلى الموقف من الاعتراف الإسرائيلي بـ”الصوماليلاند” وعواقبه على الاستقرار الإقليمي، حيث أكد أردوغان أن هذا الإجراء “لن يفيد المنطقة أو يصب في مصلحة أي طرف”.

في سياق واسع، جاءت زيارة أردوغان إلى إثيوبيا بعد سلسلة من التحركات الدبلوماسية التركية على الساحة الإقليمية، تشمل توسيع العلاقات مع مصر ودول الخليج بهدف حشد مزيد من الشراكات الاستراتيجية في القضايا متعددة الأبعاد، مثل ملفات الطاقة والأمن. وقد أثارت هذه التحركات في بعض الأوساط الإعلامية والتقارير التحليلية قلقًا لدى بعض الأطراف، لا سيما في إسرائيل، بشأن تنامي التعاون بين القاهرة وأنقرة، ورؤيته كتحالف يعمل على مواجهة نفوذ إسرائيل في المنطقة.

تجسد زيارة أردوغان إلى أديس أبابا نقطة مفصلية في العلاقات التركية-الأفريقية في 2026، إذ أن الاتفاقيات التي تم توقيعها تتجاوز مجرد العلاقات الثنائية لتشمل رؤى أوسع في التعاون التنموي والطاقة ومجالات اقتصادية متعددة، في وقت تتعاظم فيه أهمية القرن الأفريقي كمنطقة استراتيجية تتداخل فيها مصالح محلية وإقليمية ودولية. وقد عززت الزيارة صورة تركيا كلاعب مؤثر في المنطقة، يسعى لبناء شراكات قوية ومتوازنة مع دول حاسمة في شرق القارة الإفريقية، في سياق تحولات إقليمية وأنماط جديدة من التعاون والتنافس.