--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

ارتفاع جديد لأسعار المحروقات يضغط على معيشة السوريين مع تراجع الليرة

نُشر في ٢‏/٣‏/٢٠٢٦، ٦:٤٥:٥٧ م

6689.jpg

ارتفاع جديد لأسعار المحروقات يضغط على معيشة السوريين مع تراجع الليرة:

في خطوة جديدة تعكس استمرار النهج الحكومي في ربط تسعير المشتقات النفطية بتقلّبات سعر الصرف، أعلنت رفع أسعار المحروقات، بالتزامن مع تراجع قيمة الليرة السورية. هذا الترابط المباشر بين انخفاض قيمة العملة وارتفاع كلفة الطاقة يضع المواطن السوري مرة أخرى في قلب معادلة قاسية، عنوانها: دخل ثابت أمام نفقات متحركة لا تهدأ.

القرار لا يُقرأ بوصفه تعديلًا تقنيًا في التسعير بقدر ما هو حلقة جديدة في سلسلة من الإجراءات التي تُترجم سريعًا على موائد الناس ودفاتر ديونهم. فالمحروقات ليست سلعة معزولة؛ هي عصب النقل، وكلفة الإنتاج، وتدفئة البيوت، وتشغيل الأفران، وأسعار الخضار والخبز وكل ما يتحرّك في السوق. حين ترتفع كلفة الطاقة، ترتفع معها سلسلة كاملة من الأسعار، بينما القدرة الشرائية للمواطن تهبط درجتين في كل مرة تهبط فيها الليرة درجة واحدة.

وهنا يبرز السؤال المؤلم الذي يتردّد في الشارع السوري: أين يقف المواطن من كل هذه الإجراءات الحكومية؟
من يدفع الفاتورة فعليًا؟ العامل والموظف وصاحب الدخل المحدود، الذين لم تلحق دخولهم بقفزات الأسعار المتكررة. ومع كل تعديل جديد، تتآكل القدرة الشرائية أكثر، ويتحوّل “التدبير” من مهارة يومية إلى نمط حياة قسري، حيث تُختصر الحاجات، ويُؤجَّل الأساس، وتُستنزف المدّخرات القليلة.

الأشد قسوة في المشهد أن السوريين اعتادوا، لعقود طويلة، على نموذج مختلف للدولة في ما يتعلّق بالمواد الأساسية. على مدى 62 عامًا كانت سلع رئيسية مدعومة حكوميًا، تشكّل صمّام أمان اجتماعي يخفّف وطأة الأزمات على الشرائح الأضعف. اليوم، ومع انحسار هذا الدعم وتحوّل التسعير إلى انعكاس مباشر لتقلّبات العملة والأسواق، يشعر كثيرون أن ذلك الصمّام قد فُكّ، وأن العبء يُلقى مباشرة على كاهل المواطن دون مظلّة حماية كافية.

النتيجة ليست أرقامًا في نشرة رسمية، بل تغيّر ملموس في تفاصيل الحياة اليومية: مسافة أطول تُقطع مشيًا بدل المواصلات، وجبة تُستبدل بأخرى أرخص، تدفئة تُخفَّف في ليالي البرد، وتأجيل دائم لما كان يُعتبر من الضروريات. وبينما تُبرَّر القرارات بضرورات اقتصادية وضغوط مالية، يبقى السؤال الأكبر بلا جواب مُقنع:
كيف يمكن حماية المواطن من دوّامة “ليرة أضعف = أسعار أعلى” دون سياسات تعويض حقيقية تعيد بعض التوازن المفقود؟