
أكد مزارعون في ريف محافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا أنهم تكبّدوا خسائر فادحة بعد تضرّر مساحات واسعة من أراضيهم الزراعية، نتيجة قيام طائرات إسرائيلية برشّ مواد مجهولة على طول خط الفصل المحاذي للجولان السوري المحتل، وذلك في أواخر الشهر الماضي ومطلع الشهر الحالي.
أحد المزارعين من قرية الرزانية روى أن الطائرات حلّقت ورشّت فوق الحقول في 27 كانون الثاني، وبعد نحو عشرة أيام بدأ الاصفرار يزحف على المزروعات قبل أن يهلك المحصول بالكامل، ما أدّى إلى خسارته 75 هكتارًا من القمح. مزارع آخر تحدّث عن فقدانه 80 هكتارًا، بعدما شرعت أشجار الزيتون بتساقط أوراقها تدريجيًا، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
بدوره، أوضح مدير الزراعة في القنيطرة، جمال محمد علي، أن عمليات الرش شملت كامل الشريط الحدودي شمالًا وجنوبًا. وأشار إلى أن فرقًا فنية عاينت المواقع المتضرّرة، ليتبيّن تضرّر نحو 400 هكتار من محاصيل الحبوب، إضافة إلى قرابة أربعة آلاف هكتار من مراعي الماشية، الأمر الذي يهدّد مصادر رزق المزارعين وينعكس سلبًا على الثروة الحيوانية في المنطقة.
ورجّح المسؤول أن تكون المواد المستخدمة من مبيدات الأعشاب واسعة التأثير، مثل “الديورون” و“2,4-DP”، في ظل غياب معلومات رسمية دقيقة حول طبيعة المواد التي جرى رشّها.