
معركة الوعي الرقمي
وفي تصريح له اليوم الاثنين، شدد مدير العلاقات العامة في الوزارة، علي الرفاعي، على أن الوعي المجتمعي يمثل "حائط الصد الأول" في مواجهة الإشاعات. ودعا الرفاعي المواطنين إلى تبني منهجية نقدية عند التعامل مع الأخبار المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، محذراً من الانصياع خلف العناوين الصادمة التي تستدرج العواطف وتغيب المنطق.
كما حدد الرفاعي جملة من القواعد الوقائية لتجنب الوقوع في فخ التضليل، أبرزها:
اعتماد المصادر الرسمية والموثوقة كمرجعية أساسية.
البحث عن الخبر في أكثر من مصدر قبل التسليم بصحته.
تجنب مشاركة المحتوى المثير للنزاع أو مجهول المصدر.
الإبلاغ الفوري عن الحسابات التي يثبت تورطها في نشر الأكاذيب.
أرقام صادمة وتحديات تقنية
من جانبه، كشف وزير الإعلام حمزة المصطفى، عبر سلسلة تدوينات على منصة "X"، عن حجم الهجمة الرقمية التي تواجهها البلاد، مشيراً إلى رصد نحو 300 ألف حساب فاعل مخصص لنشر المحتوى المضلل، تتركز إدارتها في أربع دول رئيسية. وأوضح الوزير أن هذه الحسابات تتبع أساليب ملتوية، حيث يظهر بعضها بمظهر "المؤيد للدولة" بينما يبث في جوهره خطاباً تقسيمياً تحريضياً.
وأشار المصطفى إلى أن الوزارة تبذل جهوداً حثيثة للحد من توليد الحسابات الوهمية الجديدة، والتي قدرت الإحصائيات معدل إنتاجها بنحو 10 آلاف حساب يومياً.
العقوبات تعيق المواجهة
وفي سياق متصل، لفت وزير الإعلام إلى أن العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا لا تزال تشكل عائقاً تقنياً كبيراً، حيث تمنع التواصل المباشر مع إدارات منصات التواصل الاجتماعي العالمية لمكافحة هذه الحملات، رغم وجود أوامر تنفيذية سابقة تدعي تخفيفها. وأكد أن هذا الحصار الرقمي يعرقل المساعي الوطنية الرامية لحماية الفضاء الإلكتروني السوري من الاختراقات الممنهجة والشائعات.