
اتفاق أولي لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز وسط تفاهمات أميركية–إيرانية وتأجيل ملف النووي
كشف تقرير صحفي أن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى وافقوا على “مذكرة تفاهم” تهدف إلى وقف القتال وفتح الملاحة في مضيق هرمز، في إطار تفاهمات غير مكتملة بعد بين طهران وواشنطن، يجري العمل على إنهائها خلال فترة قريبة.
وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة لصحيفة نيويورك تايمز، فإن الاتفاق المقترح يتضمن وقف العمليات القتالية على عدة جبهات، بما في ذلك ساحات إقليمية مثل لبنان، مع التركيز بشكل أساسي على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية.
كما تشير التسريبات إلى أن الاتفاق يتضمن رفع القيود أو ما وُصف بـ”الحصار البحري” المفروض على إيران في هذا المسار الحيوي، والسماح بمرور السفن التجارية دون فرض رسوم عبور من الجانب الإيراني.
في المقابل، تم تأجيل الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، إلى مرحلة تفاوض لاحقة تمتد بين 30 و60 يوماً، في محاولة لتثبيت تهدئة أولية قبل الدخول في القضايا الأكثر تعقيداً.
ويتضمن التفاهم أيضاً بنداً مالياً بارزاً يتمثل في الإفراج عن نحو 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وفق ما نقلته المصادر نفسها، وهو ما يُعد أحد أهم الحوافز الاقتصادية في الاتفاق.
سياسياً، أشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أن المفاوضات مع إيران وصلت إلى مرحلة “اللمسات النهائية”، مؤكداً أن الإعلان الرسمي قد يتم قريباً، وأنه أجرى اتصالات مع عدد من قادة المنطقة لمناقشة التفاهمات.
كما لفتت المعلومات إلى دور وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان وقطر، في تسهيل صياغة مسودة الاتفاق، في حين لم يصدر أي تأكيد رسمي نهائي من طهران بشأن التفاصيل.
في السياق الاستراتيجي، يُعد ملف مضيق هرمز محور الاتفاق الأهم، نظراً لارتباطه المباشر بأمن الطاقة العالمي وحركة التجارة البحرية، بينما يبقى الملف النووي نقطة الخلاف المؤجلة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار مخاوف إقليمية، خاصة من جانب إسرائيل، من أن أي اتفاق غير مكتمل قد يمنح إيران مساحة لإعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية خلال السنوات المقبلة.
خلاصة: الاتفاق المطروح يبدو أقرب إلى “هدنة استراتيجية مؤقتة” تركز على تهدئة الجبهة البحرية في الخليج عبر مضيق هرمز، مقابل تأجيل الملفات السياسية والعسكرية الكبرى، وعلى رأسها البرنامج النووي، إلى مفاوضات لاحقة.