--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

اوكرانيا عدو للمجر

نُشر في ٨‏/٢‏/٢٠٢٦، ٥:٢٢:٥٩ م

أوربان وأوكرانيا :

 بين الخطاب الانتخابي والرهانات الاستراتيجية وردود الفعل...


أثارت تصريحات فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر، خلال إحدى فعاليات حملته الانتخابية في الغرب المجري، جدلاً واسعاً بعدما وصف أوكرانيا بأنها “عدو المجر” بسبب مطالب كييف في المؤسسات الأوروبية بقطع واردات الطاقة الروسية عن بلاده.

جاء هذا الوصف في سياق نقده لمقترحات في الاتحاد الأوروبي تهدف إلى إنهاء واردات النفط والغاز من روسيا، وهو ما يمثل تحدياً اقتصادياً مباشراً للمجر التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية. أوربان أكد أن حرمان بلاده من هذه الطاقة سيؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة وتحميل الأسر أعباء إضافية. 

لا يمكن فصْل هذه التصريحات عن السياق السياسي الداخلي للمجر، حيث يستعد أوربان لخوض انتخابات برلمانية في أبريل/نيسان ٢٠٢٦ في مواجهة معارضة قوية... في هذا السياق، استُخدمت لهجة التصعيد تجاه أوكرانيا كأداة لتعبئة انتخابية، مستندة إلى فكرة حماية المصالح الوطنية والاقتصادية لمواطنيه...

من منظور السياسة الدولية الواقعية، لكل دولة الحق في الدفاع عن مصالحها الاقتصادية، لكن اللغة التي تصف دولة شقيقة داخل التحالفات الأوروبية بأنها ( عدو ) تختلف عن النقد السياسي التقليدي، وقد تؤثر على التعاون داخل الاتحاد الأوروبي والناتو في وقت تتطلب فيه أوروبا والانخراط في الحرب الأوكرانية تناسقاً أكبر...

ردود الفعل الأوروبية والأوكرانية

على الصعيد الأوروبي، أثارت لغة أوربان ردود فعل قلق بين مؤيدي التضامن مع أوكرانيا، إذ يعتبر البعض أن مثل هذه التصريحات تهدد وحدة الكتلة الأوروبية وتُضعف المواقف المشتركة تجاه الحرب الروسية — الأوكرانية ودعم كييف في مواجهة العدوان، وما ظهر في الإعلام الأوروبي من نقاشات يشير إلى مخاوف من أن الانقسامات بشأن السياسة تجاه أوكرانيا قد تساعد على تعزيز نفوذ خصوم الوحدة الأوروبية...

أما في أوكرانيا، فقد قوبلت تصريحات أوربان بتنديد واعتُبرت محاولة لتقويض الدعم الأوروبي لبلادهم، حيث تم التأكيد على استمرار كييف في الدفاع عن سيادتها وأن خطابها في المؤسسات الأوروبية جزء من سعيها لحماية مصالحها بعد سنوات من الحرب مع روسيا. هذه التصريحات عززت القناعة الأوكرانية بأن التعاون الأوروبي أمر ضروري مقابل التحديات الأمنية والاقتصادية الكبرى...

عموماً:

إذا ما تكررت مثل هذه التصريحات في الحملات السياسية داخل أوروبا، فقد يكون لها تأثير يتجاوز حدود المجر، إذ تبرز مخاوف من أن توترات داخل الاتحاد الأوروبي حول الدعم لأوكرانيا قد تضعف القدرة على التوصل إلى إجماع حول سياسات الطاقة والأمن الجماعي، وتُعمّق الانقسامات في وقت يُنظر فيه للاستقرار الأوروبي على أنه أولوية قصوى.

باختصار :

تصريحات أوربان تعكس مزيجاً من الضغط السياسي الداخلي والمواقف الاستراتيجية تجاه الحرب في أوكرانيا، لكن استخدامها للغة تصف دولة جارة وعُضو في المجتمع الأوروبي بأنها ( عدو ) يفتح نقاشاً أوسع حول طبيعة التضامن والتحالفات داخل أوروبا. التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق توازن بين حماية المصالح الوطنية وبين الحفاظ على الوحدة والتماسك داخل الاتحاد الأوروبي والتحالف الأطلسي في مواجهة تحديات إقليمية وعالمية معقّدة.

إذا أردت فقرة تحليلية إضافية عن تداعيات هذه التصريحات على العلاقات بين المجر وباقي دول الاتحاد الأوروبي وعلى سياسة البلقان والأمن الأوروبي عموماً، يمكنني إضافتها أيضاً.

6e0c1016-7ec5-41f8-8430-c9eebd6db0b0_16x9_1200x676.jpeg