
أوروبا في مأزق بين ضغوط ترمب وأزمة مضيق هرمز.
تواجه الدول الأوروبية تحديًا مزدوجًا نتيجة الأزمة في مضيق هرمز، حيث تضغط الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترمب للانخراط في إجراءات عسكرية، بينما يهدد ارتفاع أسعار الطاقة غضب الناخبين ويزيد الضغوط الداخلية على القادة الأوروبيين. وانتقد ترمب القادة الأوروبيين لرفضهم المشاركة في جهود إبقاء المضيق مفتوحًا، رغم الاعتماد الأوروبي الكبير على النفط والغاز المستوردين من المنطقة.
وتشهد أوروبا انقسامات سياسية واسعة؛ ففي إيطاليا فقدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني جزءًا من دعمها السياسي نتيجة استفتاء قضائي، بينما حقق الحزب اليساري الراديكالي المعارض للتدخل في فرنسا مكاسب انتخابية مستفيدًا من الغضب الشعبي تجاه الحرب.
ويستمر الأوروبيون في موازنة مصالحهم الاقتصادية مع الضغوط الأميركية، إذ تسعى الدول لتأمين مرور ناقلات النفط والحفاظ على سمعتها كحلفاء موثوقين، بينما يشير الخبراء إلى أن المشاركة العسكرية الأوروبية ستكون محدودة سياسياً وعسكرياً، وترتبط أساسًا بالحصول على دعم سياسي مشترك لتشكيل تحالف يضمن حماية المضيق ومرور الشحنات بأمان، في عملية معقدة قد تستغرق أسابيع لتنظيمها بالكامل.