
إيران: لا اتفاق نووي قبل رفع العقوبات
طهران – جدّدت إيران موقفها الرافض للدخول في أي اتفاق نووي جديد قبل الرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، مؤكدة أن العودة إلى الالتزامات النووية مرهونة بخطوات عملية وملموسة من جانب الولايات المتحدة والدول الغربية.
وقال مسؤولون إيرانيون إن تجربة بلادهم مع الاتفاق النووي السابق، المعروف بـ خطة العمل الشاملة المشتركة، أظهرت أن التعهدات السياسية وحدها لا تكفي، مشددين على ضرورة ضمان رفع فعلي للعقوبات وليس وعودًا قابلة للتراجع. وأكدت طهران أن أي مفاوضات جديدة يجب أن تتضمن آليات تحقق واضحة تضمن انتفاع الاقتصاد الإيراني من رفع القيود المفروضة على قطاعي النفط والمصارف والتجارة الخارجية.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الخلاف مع الولايات المتحدة، التي انسحبت من الاتفاق عام 2018 خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، وأعادت فرض حزمة واسعة من العقوبات على إيران. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت التوترات بين الطرفين، وسط محاولات أوروبية لإحياء المسار الدبلوماسي وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
من جهتها، تشترط طهران الحصول على ضمانات قانونية بعدم تكرار الانسحاب الأميركي من أي اتفاق مستقبلي، إضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج وتسهيل المعاملات المصرفية الدولية. كما تطالب بأن يكون رفع العقوبات خطوة أولى تسبق أي عودة إيرانية إلى القيود المفروضة على برنامجها النووي.
في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة وحلفاؤها أن على إيران العودة أولًا إلى الالتزام الكامل ببنود الاتفاق النووي، ووقف الأنشطة النووية التي تجاوزت السقف المتفق عليه، معتبرين أن رفع العقوبات يجب أن يتم بشكل تدريجي ومتزامن مع خطوات تحقق دولية.
ويرى محللون أن استمرار هذا الجمود يعقّد فرص التوصل إلى تسوية قريبة، في ظل ضغوط داخلية تواجهها الأطراف المعنية، ومخاوف إقليمية من تداعيات أي تصعيد جديد على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة. وبين شدّ وجذب الشروط المتبادلة، تبقى فرص إحياء الاتفاق النووي معلّقة على قدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة تفتح نافذة جديدة للدبلوماسية بعد سنوات من التوتر.