--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

ايران متمسكة بالتخصيب

نُشر في ١٦‏/٢‏/٢٠٢٦، ٩:٠٤:٤٥ م

منشأة-فوردو-1750580799.webp

قبل جنيف… إيران متمسكة بالتخصيب وواشنطن متشككة، مفاوضات نووية على شفير الاختبار :

على بُعد أيام قليلة من الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، يبدو أن التوتر يتصاعد قبل أن تبدأ الجولة رسميًا.. 
 بحسب المصادر، من المتوقع أن تُعقد الاجتماعات يوم الثلاثاء المقبل ١٧ شباط ٢٠٢٦، وسط وساطة من سلطنة عُمان التي استضافت الجولة الأولى في مسقط قبل أسبوع...
إيران، كما يبدو، لا تنوي تقديم تنازلات كبيرة، فقد أكدت على تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم، وهو عنصر أساسي في برنامجها النووي، وتصر على أن هذا الحق جزء لا يتجزأ من سيادتها الوطنية...
 من جانبها، لا تخفي واشنطن تشككها في إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل، إذ يصف مستشارو الرئيس ترامب التوصل إلى صفقة تاريخية مع إيران بأنه "صعب أو حتى مستحيل"، مع الإشارة إلى ضرورة وجود ضمانات قوية قبل أي تفاهم، وفي الوقت نفسه، رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سقف المطالب إلى حد تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية بالكامل، وهو مطلب يتجاوز حتى الموقف الأمريكي المتشدد...
* التباينات الجوهرية قبل انطلاق المفاوضات :
قبل أن يجلس الطرفان على طاولة جنيف، تظهر عدة خطوط حمراء :
- التمسك الإيراني بالتخصيب، اذ ترفض طهران وقف التخصيب الكامل يشكل حجر عثرة رئيسيًا، وهذا يعكس إدراك النظام الإيراني لأهمية هذا الملف داخليًا وخارجيًا...
- التشدد الأمريكي فإدارة ترامب تشدد على ضرورة وجود آليات رقابية وضمانات قوية، وتطرح سيناريوهات بديلة في حال فشل الدبلوماسية...  
- التوتر الإقليمي، كون مواقف إسرائيل الحادة ترفع من سقف المطالب على واشنطن وتضيف ضغوطًا سياسية إضافية، ما يجعل أي اتفاق أكثر تعقيدًا قبل بدء أي نقاش فعلي...
* استشراف التداعيات في الأيام المقبلة :
من المرجح أن تشهد الأيام القليلة القادمة عددًا من الملامح منها:
- تصعيد الخطاب السياسي والإعلامي، فإيران ستواصل التمسك بموقفها، وواشنطن ستشدد على شروطها الصارمة،هذه المرحلة قبل انطلاق الاجتماعات قد تكون كافية لتسخين الأجواء وإرسال رسائل سياسية قبل أي حوار تقني...
- ضغوط اقتصادية وعسكرية محتملة، فإذا لم تظهر مرونة من الطرفين، قد تعيد واشنطن النظر في أدوات الضغط الأخرى، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية أو تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بينما قد تستخدم إيران نفوذها الإقليمي للرد أو الضغط...
- تسويات جزئية أو مؤقتة، إذ قد ينجح الطرفان في الاتفاق على نقاط محدودة، مثل الرقابة الدولية على مستويات التخصيب أو تدابير مرحلية لتخفيف التوتر، لتجنب الانهيار الكامل للمفاوضات...
عموما:
الوضع الحالي يُظهر أن الجولة القادمة من جنيف ليست مجرد مفاوضات تقنية حول مستويات تخصيب أو رقابة، بل هي اختبار حقيقي للصبر الدبلوماسي والسياسي الدولي. تمسك إيران بالقضايا السيادية، مقابل تشدد واشنطن وإصرار إسرائيل، يجعل نجاح المفاوضات في الأيام القليلة المقبلة أمرًا غير محتمل بالكامل.
لكن من جهة أخرى، لا يمكن استبعاد إمكانية تفاهمات مرحلية ضيقة أو سحب تكتيكي للمواقف المعرقلة لتجنب تصعيد الوضع بالكامل. لذلك، قد تكون هذه الجولة محطة أولية لتثبيت الحوار أكثر من كونها اتفاقًا نهائيًا، وهو ما يعني أن الأيام القادمة ستكون حاسمة لتحديد مستوى التوتر ومستقبل الملف النووي الإيراني...
الخلاصة : 
إذا كان الهدف من جنيف هو تهدئة التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة، فإن النجاح يتطلب تنازلات جوهرية من الطرفين، وهو أمر لم يظهر بعد على أرض الواقع، ما يجعل الأيام القادمة اختبارًا حقيقيًا للدبلوماسية والصبر السياسي الدولي.