--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
سوريا

أزمة تسعير القمح في سوريا تتصاعد… غضب مزارعين وتحذيرات من تراجع الإنتاج الزراعي

نُشر في ١٩‏/٥‏/٢٠٢٦، ١:٥٧:١١ م

35195.jpg

أزمة تسعير القمح في سوريا تتصاعد… غضب مزارعين وتحذيرات من تراجع الإنتاج الزراعي

تشهد عدة مناطق زراعية في سوريا حالة من التوتر المتصاعد بين مزارعي القمح والحكومة الانتقالية، على خلفية قرار تحديد سعر شراء الطن عند مستوى اعتبره الفلاحون “أقل من التكلفة الفعلية للإنتاج”، ما دفع شرائح واسعة منهم إلى التعبير عن استياء واضح وطرح مخاوف من عزوف تدريجي عن زراعة القمح في المواسم المقبلة.

وبحسب معطيات ميدانية وتقارير إعلامية محلية، فقد سجلت احتجاجات ووقفات اعتراض في عدد من مناطق الإنتاج الرئيسية، خصوصاً في الشرق والجنوب، حيث يرى المزارعون أن التسعيرة الحالية لا تراعي الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الإنتاج من بذار وأسمدة ووقود وأجور نقل، في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي ضغوطاً اقتصادية متراكمة منذ سنوات.

ويؤكد مزارعون أن تكلفة إنتاج طن واحد من القمح باتت تقترب في بعض المناطق من سعر الشراء الحكومي أو تتجاوزه، الأمر الذي يجعل العملية الزراعية “قريبة من الخسارة” بالنسبة لكثير من المنتجين، ويدفع البعض للتفكير بالتحول إلى محاصيل أقل كلفة أو تقليص المساحات المزروعة.

في المقابل، تشير الحكومة الانتقالية إلى أن سياسة التسعير تأتي في إطار إدارة الموارد المالية المحدودة، وضمان تأمين جزء من احتياجات البلاد من القمح محلياً، إضافة إلى الحفاظ على استقرار سعر الخبز، وهو ملف حساس يرتبط بالأمن الغذائي اليومي للمواطنين.

لكن هذا التباين بين الطرفين يفتح باباً واسعاً للجدل حول الفجوة بين السعر الرسمي وتكاليف الإنتاج الفعلية، في ظل اعتماد المزارعين على مدخلات إنتاج مرتبطة بأسعار مرتفعة أو شبه مدولرة، مقابل تسعير بيع يتم بالعملة المحلية المتراجعة، ما يخلق اختلالاً هيكلياً في الجدوى الاقتصادية للزراعة.

ويرى خبراء أن الأزمة لا تتعلق بالسعر فقط، بل بمنظومة كاملة تشمل غياب التسعير المبكر قبل الموسم، وضعف دعم المدخلات الزراعية، وتحميل المزارع وحده مخاطر تقلبات السوق، وهو ما يهدد استدامة زراعة القمح إذا استمرت المعادلة الحالية دون تعديل.

وفي ظل هذا الواقع، تبرز دعوات متزايدة إلى إعادة صياغة سياسة تسعير أكثر مرونة، تقوم على إشراك ممثلي الفلاحين في القرار، وربط السعر بتكاليف الإنتاج وسعر الصرف، إلى جانب تعزيز الدعم المباشر للمدخلات الأساسية مثل الوقود والأسمدة والبذار، أو اعتماد آلية “سعر ضمان” تحمي المزارع من الخسارة.

كما يقترح مختصون البحث في حلول أكثر توازناً مثل الدفع الجزئي بالدولار أو ربط جزء من السعر بسلة عملات، بما يخفف من أثر تذبذب العملة المحلية، إضافة إلى تفعيل حوار مؤسسي منتظم بين الحكومة والاتحادات الزراعية للوصول إلى صيغة مستقرة ومستدامة.

وبين ضغط المزارعين من جهة، وتحديات الدولة المالية من جهة أخرى، تبدو أزمة القمح في سوريا اليوم أبعد من مجرد خلاف على تسعيرة موسمية، لتتحول إلى اختبار حقيقي لقدرة القطاع الزراعي على الاستمرار، في بلد يشكل فيه القمح أحد أعمدة الأمن الغذائي الأساسية.