
باكستان تقصف مواقع عسكرية داخل أفغانستان.. وكابل تتوعد بالرد وتوتر يلوح في الأفق:
تصاعدت التوترات بين باكستان وأفغانستان إلى مستويات خطيرة بعد إعلان الجيش الباكستاني أنه شنّ غارات وصليات مدفعية على “مواقع عسكرية” داخل الأراضي الأفغانية، في مناطق مثل قندهار وجنوب البلاد، مما أثار ردود فعل غاضبة من السلطات في كابل وتهديدات بردّ قوي.
وأوضحت مصادر باكستانية أن الضربات استهدفت بنى تحتية ومخابئ قال الجيش إنها تُستخدم من قبل مجموعات مسلّحة و”إرهابية” لتنفيذ هجمات ضد أهداف باكستانية. وهذا يأتي في إطار ما وصفته إسلام آباد بأنه عملية دفاعية تهدف إلى حماية أراضيها وأمن مواطنيها من تهديدات متزايدة.
من جانبها، أدانت الحكومة الأفغانية هذه الضربات، معتبرة أنها انتهاك صارخ لسيادة أفغانستان وتجاوزاً للقانون الدولي، وأكدت أنها لن تتجاهل هذا العمل دون ردّ مناسب. وقد لوّحت كابل باتخاذ إجراءات ردعية، في حين أعلنت بعض المناطق في أفغانستان أنها شنت هجمات محدودة على مواقع باكستانية رداً على القصف.
التوترات بين البلدين لم تقتصر على هذه الحادثة الأخيرة فقط، إذ تشير تقارير متعددة إلى اشتباكات وصراعات متبادلة امتدت لأسابيع، مع تبادل الاتهامات والعمليات العسكرية، وانعكاس ذلك في سقوط ضحايا بينهم مدنيون في كلا الجانبين.
وتحاول بعض الجهات الإقليمية، بما في ذلك الصين وقطر، التدخل لتخفيف التصعيد والدعوة إلى وقف إطلاق النار والحوار بين كابل وإسلام آباد، خشية أن تتوسع المواجهات وتؤثر على الاستقرار في المنطقة بأسرها.